Skip to content

إرشاد الفحول إلى تحقيق الحق من علم الأصول الفصل العاشر: فيما تركه ﷺ والقول في الحوادث التي لم يحكم بها

إرشاد الفحول إلى تحقيق الحق من علم الأصول

الشوكاني

Printed page ١/ ١١٩

الفصل العاشر: فيما تركه ﷺ والقول في الحوادث التي لم يحكم بها

...

البحث العاشر: فيما تركه ﷺ والقول في الحوادث التي لم يحكم بها

تركه ﷺ لِلشَّيْءِ، كَفِعْلِهِ لَهُ فِي التَّأَسِّي بِهِ فِيهِ، قَالَ ابْنُ السَّمْعَانِيِّ: إِذَا تَرَكَ الرَّسُولُ ﷺ شَيْئًا وَجَبَ عَلَيْنَا مُتَابَعَتُهُ فِيهِ، أَلَا ترى أنه ﷺ لَمَّا قُدِّمَ إِلَيْهِ الضَّبُّ فَأَمْسَكَ عَنْهُ، وَتَرَكَ أَكْلَهُ: أَمْسَكَ عَنْهُ الصَّحَابَةُ وَتَرَكُوهُ إِلَى أَنْ قَالَ لَهُمْ: "إِنَّهُ لَيْسَ بِأَرْضِ قَوْمِي فَأَجِدُنِي أَعَافُهُ" وَأَذِنَ لَهُمْ فِي أَكْلِهِ١، وَهَكَذَا تركه ﷺ لِصَلَاةِ اللَّيْلِ جَمَاعَةً، خَشْيَةَ أَنْ تُكْتَبَ عَلَى الْأُمَّةِ٢.

وَيَتَفَرَّعُ عَلَى هَذَا الْبَحْثِ إِذَا حَدَثَتْ حَادِثَةٌ بِحَضْرَةِ النَّبِيِّ ﷺ، وَلَمْ يَحْكُمْ فِيهَا بِشَيْءٍ، هَلْ يَجُوزُ لَنَا أَنْ نَحْكُمَ فِي نَظَائِرِهَا؟ "

فَقَالَ الْقَاضِي أَبُو يَعْلَى"*٣: الصَّحِيحُ: أَنَّهُ يَجُوزُ خِلَافًا لِبَعْضِ الْمُتَكَلِّمِينَ فِي قَوْلِهِمْ: تَرْكُهُ ﷺ لِلْحُكْمِ فِي حَادِثَةٍ يَدُلُّ عَلَى وُجُوبِ ترك الحكم في نظائرها.

Editor's text

* ما بين قوسين ساقط من "أ".