Skip to content

البرهان في علوم القرآن المجلد الأول النوع الثالث: معرفة الفواصل ورؤوس الآي

البرهان في علوم القرآن

بدر الدين الزركشي

Printed page ١/ ٦٧

الْحَادِيَ عَشَرَ: إِمَالَةُ مَا أَصْلُهُ أَلَّا يُمَالَ كإمالة ألف ﴿والضحى والليل إذا سجى﴾ لِيُشَاكِلَ التَّلَفُّظُ بِهِمَا التَّلَفُّظَ بِمَا بَعْدَهُمَا

وَالْإِمَالَةُ أَنْ تَنْحُوَ بِالْأَلِفِ نَحْوَ الْيَاءِ وَالْغَرَضُ الْأَصْلِيُّ مِنْهَا هُوَ التَّنَاسُبُ وَعَبَّرَ عَنْهُ بَعْضُهُمْ بِقَوْلِهِ الْإِمَالَةُ لِلْإِمَالَةِ وَقَدْ يُمَالُ لِكَوْنِهَا آخِرَ مُجَاوِرِ مَا أُمِيلَ آخِرُهُ كَأَلِفِ تَلَا فِي قَوْلِهِ تعالى ﴿والقمر إذا تلاها﴾ فَأُمِيلَتْ أَلِفُ تَلَاهَا لِيُشَاكِلَ اللَّفْظُ بِهَا اللَّفْظَ الَّذِي بَعْدَهَا مِمَّا أَلِفُهُ غَيْرُ يَاءٍ نَحْوِ ﴿جلاها﴾ و ﴿غشاها﴾

فَإِنْ قِيلَ: هَلَّا جَعَلْتَ إِمَالَةَ ﴿تَلَاهَا﴾ لِمُنَاسَبَةِ ما قبلها أعني ﴿ضحاها﴾ قِيلَ لِأَنَّ أَلِفَ ﴿ضُحَاهَا﴾ عَنْ وَاوٍ وَإِنَّمَا أميل لمناسبة ما بعده

الثَّانِيَ عَشَرَ: الْعُدُولُ عَنْ صِيغَةِ الْمُضِيِّ إِلَى الِاسْتِقْبَالِ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَفَرِيقًا كَذَّبْتُمْ وَفَرِيقًا تَقْتُلُونَ﴾ حَيْثُ لَمْ يَقُلْ وَفَرِيقًا قَتَلْتُمْ كَمَا سَوَّى بَيْنَهُمَا فِي سُورَةِ الْأَحْزَابِ فَقَالَ ﴿فَرِيقًا تَقْتُلُونَ وتأسرون فريقا﴾ وذلك لأجل أنها هنا رأس آية