Skip to content

البرهان في علوم القرآن

بدر الدين الزركشي

Printed page ١/ ٢٢

النَّوْعُ الْأَوَّلُ:مَعْرِفَةُ أَسْبَابِ النُّزُولِ

وَقَدِ اعْتَنَى بِذَلِكَ الْمُفَسِّرُونَ فِي كُتُبِهِمْ وَأَفْرَدُوا فِيهِ تَصَانِيفَ مِنْهُمْ عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ شَيْخُ الْبُخَارِيِّ وَمِنْ أَشْهَرِهَا تَصْنِيفُ الْوَاحِدِيِّ فِي ذَلِكَ وَأَخْطَأَ مَنْ زَعَمَ أَنَّهُ لَا طَائِلَ تَحْتَهُ لِجَرَيَانِهِ مَجْرَى التَّارِيخِ وَلَيْسَ كَذَلِكَ بَلْ لَهُ فَوَائِدُ مِنْهَا وَجْهُ الْحِكْمَةِ الْبَاعِثَةِ عَلَى تَشْرِيعِ الْحُكْمِ

وَمِنْهَا تَخْصِيصُ الْحُكْمِ بِهِ عِنْدَ مَنْ يَرَى أَنَّ الْعِبْرَةَ بِخُصُوصِ السَّبَبِ

وَمِنْهَا الْوُقُوفُ عَلَى الْمَعْنَى قَالَ الشَّيْخُ أَبُو الْفَتْحَ الْقُشَيْرِيُّ بَيَانُ سَبَبِ النُّزُولِ طَرِيقٌ قَوِيٌّ فِي فَهْمِ مَعَانِي الْكِتَابِ الْعَزِيزِ وَهُوَ أَمْرٌ تَحَصَّلَ لِلصَّحَابَةِ بِقَرَائِنَ تَحْتَفُّ بِالْقَضَايَا

وَمِنْهَا أَنَّهُ قَدْ يَكُونُ اللَّفْظُ عَامًّا وَيَقُومُ الدَّلِيلُ عَلَى التَّخْصِيصِ فَإِنَّ مَحَلَّ السَّبَبِ لا يجوز