Skip to content

البرهان في علوم القرآن المجلد الأول النوع الثالث: معرفة الفواصل ورؤوس الآي

البرهان في علوم القرآن

بدر الدين الزركشي

Printed page ١/ ٥٩

سَلْبُ الْقَافِيَةِ أَيْضًا عَنْهُ لِأَنَّهَا مِنْهُ وَخَاصَّةٌ بِهِ فِي الِاصْطِلَاحِ وَكَمَا يَمْتَنِعُ اسْتِعْمَالُ الْقَافِيَةِ في القرآن لا تطلق الْفَاصِلَةُ فِي الشِّعْرِ لِأَنَّهَا صِفَةٌ لِكِتَابِ اللَّهِ فَلَا تَتَعَدَّاهُ

قِيلَ وَقَدْ يَقَعُ فِي الْقُرْآنِ الْإِيطَاءُ وَهُوَ لَيْسَ بِقَبِيحٍ فِيهِ إِنَّمَا يُقَبَّحُ فِي الشِّعْرِ كَقَوْلِهِ تَعَالَى فِي سُورَةِ الْبَقَرَةِ: ﴿كأنهم لا يعلمون﴾ ثُمَّ قَالَ فِي آخَرَيْنِ: ﴿لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ﴾ ثلاث فواصل متوالية يعلمون يُعَلِّمُونَ يُعَلِّمُونَ فَهَذَا لَا يُقَبَّحُ فِي الْقُرْآنِ قَوْلًا وَاحِدًا

قِيلَ وَيَقَعُ فِيهِ التَّضْمِينُ وَلَيْسَ بقبيح إنما يقبح في الشعر ومنه سورتا الْفِيلِ وَقُرَيْشٍ فَإِنَّ اللَّامَ فِي: ﴿لِإِيلَافِ قُرَيْشٍ﴾ قيل إنها متعلقة ﴿فجعلهم﴾ فِي آخِرِ الْفِيلِ

وَحَكَى حَازِمٌ فِي مِنْهَاجِ الْبُلَغَاءِ خِلَافًا غَرِيبًا فَقَالَ وَلِلنَّاسِ فِي الْكَلَامِ المنثور من جهة تقطيعه إلى مقادير تتقارب فِي الْكَمِّيَّةِ وَتَتَنَاسَبُ مَقَاطِعُهَا عَلَى ضَرْبٍ مِنْهَا أَوْ بِالنُّقْلَةِ مِنْ ضَرْبٍ وَاقِعٍ فِي ضَرْبَيْنِ أَوْ أَكْثَرَ إِلَى ضَرْبٍ آخَرَ مُزْدَوِجٍ فِي كل ضرب