Skip to content

البرهان في علوم القرآن المجلد الأول النوع الأول: معرفة أسباب النزول

البرهان في علوم القرآن

بدر الدين الزركشي

Printed page ١/ ٣٠

الصَّحِيحَيْنِ عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ أَنَّ رَجُلًا أَصَابَ مِنِ امْرَأَةٍ قُبْلَةً فَأَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَأَخْبَرَهُ فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى ﴿وَأَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ﴾ فَقَالَ الرَّجُلُ أَلِي هَذَا؟ فَقَالَ بَلْ لِجَمِيعِ أُمَّتِي فَهَذَا كَانَ فِي الْمَدِينَةِ وَالرَّجُلُ قَدْ ذَكَرَ التِّرْمِذِيُّ أَوْ غَيْرُهُ أَنَّهُ أَبُو الْيُسْرِ

وَسُورَةُ هُودٍ مَكِّيَّةٌ بِالِاتِّفَاقِ وَلِهَذَا أَشْكَلَ عَلَى بَعْضِهِمْ هَذَا الْحَدِيثُ مَعَ مَا ذَكَرْنَا وَلَا إِشْكَالَ لِأَنَّهَا نَزَلَتْ مَرَّةً بَعْدَ مَرَّةٍ

وَمِثْلُهُ مَا فِي الصَّحِيحَيْنِ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ فِي قوله تعالى ﴿ويسألونك عن الروح﴾ أَنَّهَا نَزَلَتْ لَمَّا سَأَلَهُ الْيَهُودُ عَنِ الرُّوحِ وَهُوَ فِي الْمَدِينَةِ وَمَعْلُومٌ أَنَّ هَذِهِ فِي سُورَةِ ﴿سُبْحَانَ﴾ وَهِيَ مَكِّيَّةٌ بِالِاتِّفَاقِ فَإِنَّ الْمُشْرِكِينَ لَمَّا سَأَلُوهُ عَنْ ذِي الْقَرْنَيْنِ وَعَنْ أَهْلِ الكهف قيل ذَلِكَ بِمَكَّةَ وَأَنَّ الْيَهُودَ أَمَرُوهُمْ أَنْ يَسْأَلُوهُ عَنْ ذَلِكَ فَأَنْزَلَ اللَّهُ الْجَوَابَ كَمَا قَدْ بُسِطَ فِي مَوْضِعِهِ

وَكَذَلِكَ مَا وَرَدَ فِي ﴿قل هو الله أحد﴾ أَنَّهَا جَوَابٌ لِلْمُشْرِكِينَ بِمَكَّةَ وَأَنَّهَا جَوَابٌ لِأَهْلِ الكتاب بالمدينة