Skip to content

البرهان في علوم القرآن المجلد الأول النوع الخامس والعشرون: علم مرسوم الخط

البرهان في علوم القرآن

بدر الدين الزركشي

Printed page ١/ ٤٢٩

وَجَاءَ بِالِانْفِصَالِ عَلَى الْأَصْلِ حَرْفَانِ نَظِيرَ هَذَيْنِ الْحَرْفَيْنِ أَحَدُهُمَا فِي الْحِجْرِ: ﴿وَإِنْ كَانَ أَصْحَابُ الأيكة لظالمين﴾ أَفْرَدَهُمْ بِالذِّكْرِ وَالْوَصْفِ وَالثَّانِي فِي ق: ﴿وَأَصْحَابُ الأيكة﴾ جُمِعُوا فِيهِ مَعَ غَيْرِهِمْ ثُمَّ حَكَمَ عَلَى كُلٍّ مِنْهُمْ لَا عَلَى الْجُمْلَةِ قَالَ تَعَالَى: ﴿كل كذب الرسل﴾ فَحَيْثُ يُعْتَبَرُ فِيهِمُ التَّفْضِيلُ فَصَلَ لَامَ التَّعْرِيفِ وَحَيْثُ يُعْتَبَرُ فِيهِمُ التَّوْصِيلُ وَصَلَ لِلتَّخْفِيفِ

وَكَذَلِكَ: ﴿لتخذت عليه أجرا﴾ حذفت الألف ووصلت لِأَنَّ الْعَمَلَ فِي الْجِدَارِ قَدْ حَصَلَ فِي الْوُجُودِ فَلَزِمَ عَلَيْهِ الْأَجْرُ وَاتَّصَلَ بِهِ حُكْمًا بخلاف: ﴿لاتخذوك خليلا﴾ لَيْسَ فِيهِ وَصْلَةُ اللُّزُومِ

فَصْلٌ: فِي حُرُوفٍ مُتَقَارِبَةٍ تَخْتَلِفُ فِي اللَّفْظِ لِاخْتِلَافِ الْمَعْنَى

مِثْلُ: ﴿وزاده بسطة في العلم والجسم﴾

: ﴿وزادكم في الخلق بصطة﴾ ﴿يبسط الرزق لمن يشاء﴾ ﴿والله يقبض ويبصط﴾ ، فَبِالسِّينِ السَّعَةُ الْجُزْئِيَّةُ كَذَلِكَ عِلَّةُ التَّقْيِيدِ وَبِالصَّادِ السَّعَةُ الْكُلِّيَّةُ بِدَلِيلِ عُلُوِّ مَعْنَى