Skip to content

البرهان في علوم القرآن المجلد الأول النوع الأول: معرفة أسباب النزول

البرهان في علوم القرآن

بدر الدين الزركشي

Printed page ١/ ٢٧

وَمِنْ فَوَائِدِ هَذَا الْعِلْمِ إِزَالَةُ الْإِشْكَالِ فَفِي الصَّحِيحِ عَنْ مَرْوَانَ بْنِ الْحَكَمِ أَنَّهُ بَعَثَ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ يَسْأَلُهُ لَئِنْ كَانَ كُلُّ امْرِئٍ فَرِحَ بِمَا أُوتِيَ وَأَحَبَّ أَنْ يُحْمَدَ بما لم يفعل معذبا لنعذبن أجمعون فقال ابْنُ عَبَّاسٍ هَذِهِ الْآيَةُ نَزَلَتْ فِي أَهْلِ الْكِتَابِ ثُمَّ تَلَا ﴿وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلَا تَكْتُمُونَهُ﴾ إِلَى قَوْلِهِ ﴿لَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَفْرَحُونَ بِمَا أَتَوْا وَيُحِبُّونَ أَنْ يُحْمَدُوا بِمَا لَمْ يَفْعَلُوا﴾

قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ سَأَلَهُمُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ وَسَلَّمَ عَنْ شَيْءٍ فَكَتَمُوهُ وَأَخْبَرُوهُ بِغَيْرِهِ فَخَرَجُوا وَقَدْ أَرَوْهُ أَنْ قَدْ أَخْبَرُوهُ بِمَا سَأَلَهُمْ عَنْهُ فَاسْتَحْمَدُوا بِذَلِكَ إِلَيْهِ وَفَرِحُوا بِمَا أُوتُوا مِنْ كِتْمَانِهِمْ مَا سَأَلَهُمْ عَنْهُ انْتَهَى

قَالَ بَعْضُهُمْ وَمَا أَجَابَ بِهِ ابْنُ عَبَّاسٍ عَنْ سُؤَالِ مَرْوَانَ لَا يَكْفِي لِأَنَّ اللَّفْظَ أَعَمُّ مِنَ السَّبَبِ وَيَشْهَدُ لَهُ قَوْلُهُ ﷺ: " المتشبع بما لم يعط كلابس ثوبي