Skip to content

البرهان في علوم القرآن المجلد الأول النوع الثاني والعشرون: معرفة اختلاف الألفاظ بزيادة أو نقص أو تغيير حركة أو إثبات لفظ بدل آخر

البرهان في علوم القرآن

بدر الدين الزركشي

Printed page ١/ ٣٢٦

والسبتي وَغَيْرُهُمْ وَمِنْ هَؤُلَاءِ مَنْ هُوَ أَعْلَمُ وَأَوْثَقُ مِنْ وَرْشٍ وَقَالُونَ وَكَذَا الْعَمَلُ فِي كُلِّ رَاوٍ وَقَارِئٍ

الْخَامِسُ: أَنَّ بِاخْتِلَافِ الْقِرَاءَاتِ يَظْهَرُ الِاخْتِلَافُ فِي الْأَحْكَامِ وَلِهَذَا بَنَى الْفُقَهَاءُ نَقْضَ وُضُوءِ الْمَلْمُوسِ وَعَدَمَهُ عَلَى اخْتِلَافِ الْقِرَاءَاتِ فِي ﴿لمستم﴾ و ﴿لامستم﴾

وَكَذَلِكَ جَوَازُ وَطْءِ الْحَائِضِ عِنْدَ الِانْقِطَاعِ وَعَدَمِهِ إِلَى الْغُسْلِ عَلَى اخْتِلَافِهِمْ فِي: ﴿حَتَّى يَطْهُرْنَ﴾

وكذلك آية السجدة في سورة النمل مَبْنِيَّةٌ عَلَى الْقِرَاءَتَيْنِ قَالَ الْفَرَّاءُ مَنْ خَفَّفَ: ﴿أَلَا﴾ كَانَ الْأَمْرُ بِالسُّجُودِ وَمَنْ شَدَّدَ لَمْ يَكُنْ فِيهَا أَمْرٌ بِهِ وَقَدْ نُوزِعَ فِي ذَلِكَ

إِذَا عَلِمْتَ ذَلِكَ فَاخْتَلَفُوا فِي الْآيَةِ إِذَا قُرِئَتْ بِقِرَاءَتَيْنِ عَلَى قَوْلَيْنِ أَحَدُهُمَا أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَالَ بِهِمَا جَمِيعًا وَالثَّانِي أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَالَ بِقِرَاءَةٍ وَاحِدَةٍ إِلَّا أَنَّهُ أَذِنَ أَنْ يُقْرَأَ بِقِرَاءَتَيْنِ

وَهَذَا الْخِلَافُ غَرِيبٌ رَأَيْتُهُ فِي كِتَابِ الْبُسْتَانِ لِأَبِي اللَّيْثِ السَّمَرْقَنْدِيِّ ثُمَّ اخْتَارُوا فِي الْمَسْأَلَةِ تَوَسُّطًا وَهُوَ أَنَّهُ إِنْ كَانَ لِكُلِّ قِرَاءَةٍ تَفْسِيرٌ يُغَايِرُ الْآخَرَ فَقَدْ قَالَ بِهِمَا جَمِيعًا