Skip to content

البرهان في علوم القرآن المجلد الأول النوع السابع عشر: معرفة ما فيه من غير لغة العرب

البرهان في علوم القرآن

بدر الدين الزركشي

Printed page ١/ ٢٨٩

بالقبطية اليم البحر بالقبطية بطائنها ظواهرها بالقبطية الأب الْحَشِيشُ بِلُغَةِ أَهْلِ الْمَغْرِبِ: ﴿إِنَّ نَاشِئَةَ اللَّيْلِ﴾ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ نَشَأَ بِلُغَةِ الْحَبَشَةِ قَامَ من الليل: ﴿كفلين من رحمته﴾ قَالَ أَبُو مُوسَى الْأَشْعَرِيُّ ﵁ ضعفين بلغة الحبشة القسورة الْأَسَدُ بِلُغَةِ الْحَبَشَةِ

وَاخْتَارَ الزَّمَخْشَرِيُّ أَنَّ التَّوْرَاةَ والإنجيل أَعْجَمِيَّانِ وَرَجَّحَ ذَلِكَ بِقِرَاءَةِ الْأَنْجِيلِ بِالْفَتْحِ ثُمَّ اخْتَلَفُوا فَقَالَ الطَّبَرِيُّ هَذِهِ الْأَمْثِلَةُ الْمَنْسُوبَةُ إِلَى سَائِرِ اللُّغَاتِ إِنَّمَا اتَّفَقَ فِيهَا أَنْ تَتَوَارَدَ اللُّغَاتُ فَتَكَلَّمَتْ بِهَا الْعَرَبُ وَالْفُرْسُ وَالْحَبَشَةُ بِلَفْظٍ وَاحِدٍ وَحَكَاهُ ابْنُ فَارِسٍ عَنْ أَبِي عُبَيْدٍ

وَقَالَ ابْنُ عَطِيَّةَ بَلْ كَانَ لِلْعَرَبِ الْعَارِبَةِ الَّتِي نَزَلَ الْقُرْآنُ بِلُغَتِهِمْ بَعْضُ مُخَالَطَةٍ لِسَائِرِ الألسن بتجارات وبرحلتي قريش وبسفر مسافرين كسفر أَبِي عَمْرٍو إِلَى الشَّامِ وَسَفَرِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ وَكَسَفَرِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ وَعُمَارَةَ بْنِ الْوَلِيدِ إِلَى أَرْضِ الْحَبَشَةِ وَكَسَفَرِ الْأَعْشَى إِلَى الحيرة وصحبته لنصاراها مَعَ كَوْنِهِ حُجَّةً فِي اللُّغَةِ فَعَلَّقَتِ الْعَرَبُ بِهَذَا كُلِّهِ أَلْفَاظًا أَعْجَمِيَّةً غَيَّرَتْ بَعْضَهَا بِالنَّقْصِ مِنْ حُرُوفِهَا وَجَرَتْ فِي تَخْفِيفِ ثِقَلِ الْعُجْمَةِ وَاسْتَعْمَلَتْهَا فِي أَشْعَارِهَا وَمُحَاوَرَاتِهَا حَتَّى جَرَتْ مَجْرَى الْعَرَبِيِّ الْفَصِيحِ وَوَقَعَ بِهَا الْبَيَانُ وَعَلَى هَذَا الْحَدِّ نَزَلَ بِهَا الْقُرْآنُ فَإِنْ جَهِلَهَا عَرَبِيٌّ فَكَجَهْلِهِ الصَّرِيحِ بِمَا فِي لُغَةِ غَيْرِهِ وَكَمَا لَمْ يَعْرِفِ ابْنُ عَبَّاسٍ مَعْنَى فَاطِرٍ إِلَى غَيْرِ ذَلِكَ قَالَ فَحَقِيقَةُ الْعِبَارَةِ عَنْ هَذِهِ الْأَلْفَاظِ أَنَّهَا فِي الْأَصْلِ أَعْجَمِيَّةٌ لَكِنِ اسْتَعْمَلَتْهَا الْعَرَبُ وَعَرَّبَتْهَا فَهِيَ عَرَبِيَّةٌ بِهَذَا الْوَجْهِ