Skip to content

البرهان في علوم القرآن المجلد الأول النوع الرابع عشر: معرفة تقسيمه بحسب سوره وترتيب السور والآيات وعددها

البرهان في علوم القرآن

بدر الدين الزركشي

Printed page ١/ ٢٦٨

وَقَالَ بَعْضُهُمْ إِنَّمَا عَدُّوا ﴿يس﴾ آيَةً وَلَمْ يَعُدُّوا ﴿طس﴾ لِأَنَّ ﴿طس﴾ تُشْبِهُ الْمُفْرَدَ كَقَابِيلَ فِي الزِّنَةِ وَالْحُرُوفِ وَ ﴿يس﴾ تُشْبِهُ الْجُمْلَةَ مِنْ جِهَةِ أَنَّ أَوَّلَهُ يَاءٌ وَلَيْسَ لَنَا مُفْرَدٌ أَوَّلُهُ يَاءٌ

وَقَالَ الْقَاضِي أَبُو بَكْرِ بْنُ الْعَرَبِيِّ: ذَكَرَ النَّبِيُّ ﷺ أَنَّ الْفَاتِحَةَ سَبْعُ آيَاتٍ وَسُورَةَ الْمُلْكِ ثَلَاثُونَ آيَةً وَصَحَّ أَنَّهُ قَرَأَ الْعَشْرَ الْآيَاتِ الْخَوَاتِيمَ مِنْ سُورَةِ آلِ عِمْرَانَ قَالَ وَتَعْدِيدُ الْآيِ مِنْ مُفَصَّلَاتِ الْقُرْآنِ وَمِنْ آيَاتِهِ طَوِيلٌ وَقَصِيرٌ وَمِنْهُ مَا يَنْقَطِعُ وَمِنْهُ مَا يَنْتَهِي إِلَى تَمَامِ الْكَلَامِ وَمِنْهُ مَا يَكُونُ فِي أثنائه كقوله: ﴿أنعمت عليهم﴾ عَلَى مَذْهَبِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ فَإِنَّهُمْ يَعُدُّونَهَا آيَةً وَيَنْبَغِي أَنْ يُعَوَّلَ فِي ذَلِكَ عَلَى فِعْلِ السَّلَفِ

وَأَمَّا الْكَلِمَةُ فَهِيَ اللَّفْظَةُ الْوَاحِدَةُ وَقَدْ تكون على حرفين مثل ما ولي وله ولك وَقَدْ تَكُونُ أَكْثَرَ وَأَكْثَرُ مَا تَكُونُ عَشَرَةَ أحرف مثل: ﴿ليستخلفنهم﴾ و: ﴿أنلزمكموها﴾ و ﴿فأسقيناكموه﴾ وَقَدْ تَكُونُ الْكَلِمَةُ آيَةً مِثْلَ: ﴿وَالْفَجْرِ﴾ ، ﴿وَالضُّحَى﴾ ، ﴿وَالْعَصْرِ﴾ وَكَذَلِكَ ﴿الم﴾ وَ ﴿طه﴾ وَ ﴿يس﴾ وَ ﴿حم﴾ فِي قَوْلِ الْكُوفِيِّينَ وَ ﴿حم عسق﴾ عِنْدَهُمْ كَلِمَتَانِ وَغَيْرُهُمْ لَا يُسَمِّي هَذِهِ آيَاتٍ بَلْ يَقُولُ هَذِهِ فَوَاتِحُ لِسُوَرٍ

وَقَالَ أَبُو عَمْرٍو الدَّانِيُّ لَا أَعْلَمُ كَلِمَةً هِيَ وَحْدَهَا آيَةٌ إِلَّا قَوْلَهُ: ﴿مُدْهَامَّتَانِ﴾ فِي سُورَةِ الرحمن