Skip to content

البرهان في علوم القرآن المجلد الأول مقدمة المؤلف

البرهان في علوم القرآن

بدر الدين الزركشي

Printed page ١/ ٦

أُمُورِهِ عَلَّمَهُ وَفَهَّمَهُ قَالَ: وَأَكْمَلُ الْعُلَمَاءِ مَنْ وَهَبَهُ اللَّهُ تَعَالَى فَهْمًا فِي كَلَامِهِ وَوَعْيًا عَنْ كِتَابِهِ وَتَبْصِرَةً فِي الْفُرْقَانِ وَإِحَاطَةً بِمَا شَاءَ مِنْ عُلُومِ الْقُرْآنِ فَفِيهِ تَمَامُ شُهُودِ ماكتب اللَّهُ لِمَخْلُوقَاتِهِ مِنْ ذِكْرِهِ الْحَكِيمِ بِمَا يُزِيلُ بِكَرِيمِ عِنَايَتِهِ مِنْ خَطَأِ اللَّاعِبِينَ إِذْ فِيهِ كُلُّ الْعُلُومِ

وَقَالَ الشَّافِعِيُّ ﵁: جَمِيعُ مَا تَقُولُهُ الْأُمَّةُ شَرْحٌ لِلسُّنَّةِ وَجَمِيعُ السُّنَّةِ شَرْحٌ لِلْقُرْآنِ وَجَمِيعُ الْقُرْآنِ شَرْحُ أَسْمَاءِ اللَّهِ الْحُسْنَى وَصِفَاتِهِ الْعُلْيَا زَادَ غَيْرُهُ: وَجَمِيعُ الْأَسْمَاءِ الْحُسْنَى شَرْحٌ لِاسْمِهِ الْأَعْظَمِ وَكَمَا أَنَّهُ أَفْضَلُ مِنْ كُلِّ كَلَامٍ سِوَاهُ فَعُلُومُهُ أَفْضَلُ مِنْ كُلِّ عِلْمٍ عَدَاهُ قَالَ تَعَالَى: ﴿أَفَمَنْ يَعْلَمُ أَنَّمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ الْحَقُّ كمن هو أعمى﴾ وَقَالَ تَعَالَى: ﴿يُؤْتِي الْحِكْمَةَ مَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يؤت الحكمة فقد أوتي خيرا كثيرا﴾ .

قال مجاهد: الفهم والإصابة في القرآن. وقال. وَقَالَ مُقَاتِلٌ: يَعْنِي عِلْمَ الْقُرْآنِ. وَقَالَ سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿سَأَصْرِفُ عَنْ آيَاتِيَ الَّذِينَ يَتَكَبَّرُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ﴾ . قَالَ: أَحْرِمُهُمْ فَهْمَ الْقُرْآنِ

وَقَالَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ: لَا يَجْتَمِعُ فَهْمُ الْقُرْآنِ وَالِاشْتِغَالُ بِالْحُطَامِ فِي قَلْبِ مُؤْمِنٍ أَبَدًا.