Skip to content

البرهان في علوم القرآن المجلد الأول النوع الثامن: في خواتم السور

البرهان في علوم القرآن

بدر الدين الزركشي

Printed page ١/ ١٨٦

لِلْكَافِرِينَ وَتَسْلِيَتِهِ بِخُرُوجِهِ مِنْ مَكَّةَ وَالْوَعْدِ بِعَوْدِهِ إليها بقوله ﴿إِنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لَرَادُّكَ إِلَى معاد﴾

قَالَ: الزَّمَخْشَرِيُّ وَقَدْ جَعَلَ اللَّهُ فَاتِحَةَ سُورَةِ المؤمنين: ﴿قد أفلح الْمُؤْمِنُونَ﴾ وَأَوْرَدَ فِي خَاتِمَتِهَا: ﴿إِنَّهُ لَا يُفْلِحُ الكافرون﴾ فشتان ما بين الفاتحة والخاتمة

فصل: في مناسبة فاتحة السورة بخاتمة التي قبلها

وَمِنْ أَسْرَارِهِ مُنَاسَبَةُ فَاتِحَةِ السُّورَةِ بِخَاتِمَةِ الَّتِي قَبْلَهَا حَتَّى إِنَّ مِنْهَا مَا يُظْهِرُ تَعَلُّقُهَا بِهِ لَفْظًا كَمَا قِيلَ فِي

﴿فَجَعَلَهُمْ كَعَصْفٍ مأكول﴾ ﴿لإيلاف قُرَيْشٍ﴾

وَفِي الْكَوَاشِيِّ لَمَّا خَتَمَ سُورَةَ النِّسَاءِ آمِرًا بِالتَّوْحِيدِ وَالْعَدْلِ بَيْنَ الْعِبَادِ أَكَّدَ ذَلِكَ بقوله في أول سورة المائدة ﴿يا أيها الذين آمنوا أوفوا بالعقود﴾