Skip to content

البرهان في علوم القرآن المجلد الأول النوع الثامن: في خواتم السور

البرهان في علوم القرآن

بدر الدين الزركشي

Printed page ١/ ١٨٣

وَكَالدُّعَاءِ الَّذِي اشْتَمَلَتْ عَلَيْهِ الْآيَتَانِ مِنْ آخِرِ سورة البقرة

وَكَالْوَصَايَا الَّتِي خُتِمَتْ بِهَا سُورَةُ آلِ عِمْرَانَ بِالصَّبْرِ عَلَى تَكَالِيفِ الدِّينِ وَالْمُصَابَرَةِ لِأَعْدَاءِ اللَّهِ فِي الْجِهَادِ وَمُعَاقَبَتِهِمْ وَالصَّبْرِ عَلَى شَدَائِدِ الْحَرْبِ وَالْمُرَابَطَةِ فِي الْغَزْوِ الْمَحْضُوضِ عَلَيْهَا بِقَوْلِهِ: ﴿وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ﴾ وَالتَّقْوَى الْمَوْعُودِ عَلَيْهَا بِالتَّوْفِيقِ فِي الْمَضَايِقِ وَسُهُولَةِ الرِّزْقِ فِي قَوْلِهِ: ﴿وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ﴾ ، وَبِالْفَلَاحِ لِأَنَّ ﴿لَعَلَّ﴾ مِنَ اللَّهِ وَاجِبَةٌ

وَكَالْوَصَايَا والفرائض التي ختمت بها سورة النساء وَحَسُنَ الْخَتْمُ بِهَا لِأَنَّهَا آخِرُ مَا نَزَلَ مِنَ الْأَحْكَامِ عَامَ حَجَّةِ الْوَدَاعِ

وَكَالتَّبْجِيلِ وَالتَّعْظِيمِ الَّذِي خُتِمَتْ بِهِ الْمَائِدَةِ ﴿لِلَّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا فِيهِنَّ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قدير﴾ وَلِإِرَادَةِ الْمُبَالَغَةِ فِي التَّعْظِيمِ اخْتُيرَتْ مَا عَلَى مَنْ لِإِفَادَةِ الْعُمُومِ فَيَتَنَاوَلُ الْأَجْنَاسَ كُلَّهَا

وَكَالْوَعْدِ وَالْوَعِيدِ الَّذِي خُتِمَتْ بِهِ سُورَةُ الْأَنْعَامِ بِقَوْلِهِ: ﴿إِنَّ رَبَّكَ سَرِيعُ الْعِقَابِ وَإِنَّهُ لَغَفُورٌ رَحِيمٌ﴾

وَلِذَلِكَ أَوْرَدَ عَلَى وَجْهِ الْمُبَالَغَةِ فِي وَصْفِ الْعِقَابِ بِالسُّرْعَةِ وَتَوْكِيدِ الرَّحْمَةِ بِالْكَلَامِ الْمُفِيدِ لِتَحْقِيقِ الوقوع