الموسوعة الفقهية الكويتية
بِقَوْل اللَّهِ تَعَالَى: ﴿فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ﴾ (١) ، فَإِنَّ " أَنَّى " دَائِرَةٌ بَيْنَ مَعْنَى " أَيْنَ " وَمَعْنَى " كَيْفَ "، وَبِالتَّأَمُّل يَظْهَرُ أَنَّ الْمُرَادَ الثَّانِي، بِقَرِينَةِ الْحَرْثِ، وَتَحْرِيمِ الأَْذَى (٢) .
ب -
الْمُتَشَابِهُ:
٣ - وَأَمَّا إِنْ كَانَ لاَ يُرْجَى مَعْرِفَةُ مَعْنَاهُ فِي الدُّنْيَا فَهُوَ عِنْدَهُمْ " مُتَشَابِهٌ "، وَهُوَ مَا اسْتَأْثَرَ اللَّهُ تَعَالَى بِعِلْمِهِ، كَالْحُرُوفِ الْمُقَطَّعَةِ فِي أَوَائِل السُّوَرِ.
ج -
الْخَفِيُّ:
٤ - وَهُوَ مَا كَانَ خَفَاؤُهُ فِي انْطِبَاقِهِ عَلَى بَعْضِ أَفْرَادِهِ لِعَارِضٍ هُوَ تَسْمِيَةُ ذَلِكَ الْفَرْدِ بِاسْمٍ آخَرَ، كَلَفْظِ " السَّارِقِ "، فَهُوَ ظَاهِرٌ فِي مَفْهُومِهِ الشَّرْعِيِّ، وَلَكِنَّهُ خَفِيٌّ فِي الطَّرَّارِ وَالنَّبَّاشِ (٣) .
حُكْمُ الْمُجْمَل:
٥ - ذَهَبَ أُصُولِيُّو الْحَنَفِيَّةِ إِلَى أَنَّ حُكْمَ الْمُجْمَل التَّوَقُّفُ فِيهِ إِلَى أَنْ يَتَبَيَّنَ الْمُرَادُ بِهِ، بِالاِسْتِفْسَارِ مَنْ صَدَرَ مِنْهُ الْمُجْمَل.
وَذَهَبَ غَيْرُهُمْ إِلَى أَنَّ حُكْمَ الْمُجْمَل التَّوَقُّفُ فِيهِ إِلَى أَنْ يَتَبَيَّنَ مِنْ جِهَةِ الْمُجْمِل، أَوْ بِالْقَرَائِنِ، أَوْ بِالْعُرْفِ، أَوْ بِالاِجْتِهَادِ (٤) .
وَفِي ذَلِكَ تَفْصِيلٌ مَوْطِنُهُ الْمُلْحَقُ الأُْصُولِيُّ.