الموسوعة الفقهية الكويتية
الأَْوَّل: اصْطِلاَحُ الأُْصُولِيِّينَ غَيْرِ الْحَنَفِيَّةِ (الْمُتَكَلِّمِينَ) ، وَهُوَ أَنَّ الْمُجْمَل مَا لَمْ تَتَّضِحْ دَلاَلَتُهُ (١) . فَيَكُونُ عَامًّا فِي كُل مَا لَمْ تَتَّضِحْ دَلاَلَتُهُ (٢) . وَمَا لَحِقَهُ الْبَيَانُ خَرَجَ مِنَ الإِْجْمَال بِالاِتِّفَاقِ (ر: بَيَانٌ) ، وَكَمَا يَكُونُ الإِْجْمَال عِنْدَهُمْ فِي الأَْقْوَال، يَكُونُ فِي الأَْفْعَال. وَقَدْ مَثَّل لَهُ بَعْضُ الأُْصُولِيِّينَ بِمَا وَرَدَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ سَلَّمَ فِي صَلاَةٍ رُبَاعِيَّةٍ مِنَ اثْنَتَيْنِ، فَدَارَ فِعْلُهُ بَيْنَ أَنْ يَكُونَ سَلَّمَ سَهْوًا، وَبَيْنَ أَنْ تَكُونَ الصَّلاَةُ قَدْ قُصِرَتْ. فَاسْتَفْسَرَ مِنْهُ ذُو الْيَدَيْنِ، فَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ سَهَا (٣) .
الثَّانِي: اصْطِلاَحُ الأُْصُولِيِّينَ مِنَ الْحَنَفِيَّةِ، وَهُوَ أَنَّ الْمُجْمَل مَا لاَ يُعْرَفُ الْمُرَادُ مِنْهُ إِلاَّ بِبَيَانٍ يُرْجَى مِنْ جِهَةِ الْمُجْمَل، وَمَعْنَى ذَلِكَ أَنَّ خَفَاءَهُ لاَ يُعْرَفُ بِمُجَرَّدِ التَّأَمُّل، وَمَثَّلُوا لَهُ بِالأَْمْرِ بِالصَّلاَةِ وَالزَّكَاةِ وَنَحْوِهِمَا، قَبْل بَيَانِ مُرَادِ الشَّارِعِ مِنْهَا.
الأَْلْفَاظُ ذَاتُ الصِّلَةِ:
أ -
الْمُشْكِل:
٢ - إِنْ كَانَ الْمَعْنَى مِمَّا يُدْرَكُ بِالتَّأَمُّل فَلَيْسَ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ مُجْمَلاً، بَل يُسَمَّى " مُشْكِلاً "، وَمَثَّلُوا لَهُ