Skip to content

الموسوعة الفقهية الكويتية إتلاف اللقطة والوديعة والعارية

الموسوعة الفقهية الكويتية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ١/ ٢٣٠

فَإِنْ أَتْلَفَهُ أَوْ تَلِفَ بِنَفْسِهِ ضَمِنَهُ، وَوَجَبَ رَدُّ قِيمَتِهِ إِنْ كَانَ قِيمِيًّا، وَمِثْلِهِ إِنْ كَانَ مِثْلِيًّا (١) ، عَلَى التَّفْصِيل السَّابِقِ فِي كَيْفِيَّةِ تَضْمِينِ الْمُتْلَفَاتِ.

٥٢ - وَإِذَا أَتْلَفَ الْمَغْصُوبَ شَخْصٌ آخَرُ وَهُوَ فِي يَدِ الْغَاصِبِ، فَذَهَبَ الْجُمْهُورُ (الْحَنَفِيَّةُ وَالْمَالِكِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ) إِلَى أَنَّ الْمَالِكَ مُخَيَّرٌ بَيْنَ تَضْمِينِ الْغَاصِبِ وَتَضْمِينِ الْمُتْلِفِ. وَذَهَبَ الشَّافِعِيُّ إِلَى أَنَّ الأَْصْل تَضْمِينُ الْمُتْلِفِ، إِلاَّ إِنْ كَانَ الإِْتْلاَفُ لِمَصْلَحَةِ الْغَاصِبِ، كَأَنْ قَال لَهُ: اذْبَحْ هَذِهِ الشَّاةَ لِي، أَوْ أَفْهَمَهُ أَنَّ الْمُتْلَفَ مِلْكٌ لَهُ. (٢)

إِتْلاَفُ اللُّقَطَةِ وَالْوَدِيعَةِ وَالْعَارِيَّةِ:

٥٣ - الْعَيْنُ الْمُلْتَقَطَةُ وَالْمُودَعَةُ وَالْمُعَارَةُ الأَْصْل فِيهَا أَنْ تَكُونَ أَمَانَةً فِي يَدِ الْمُلْتَقِطِ وَالْوَدِيعِ وَالْمُسْتَعِيرِ. وَالأَْصْل أَنَّ الأَْمِينَ لاَ يَضْمَنُ إِلاَّ بِالاِعْتِدَاءِ أَوِ الإِْهْمَال لِقَوْلِهِ ﷺ: لَيْسَ عَلَى الْمُسْتَعِيرِ غَيْرِ الْمُغِل ضَمَانٌ، وَلاَ عَلَى الْمُسْتَوْدَعِ غَيْرِ الْمُغِل ضَمَانٌ (٣) وَلأَِنَّ بِالنَّاسِ حَاجَةً إِلَى ذَلِكَ، فَلَوْ ضَمَّنَّاهُمْ لاَمْتَنَعَ النَّاسُ عَنْهُ. وَعَلَى ذَلِكَ فَإِنْ حَدَثَ مِنْهُ اعْتِدَاءٌ