Skip to content

الموسوعة الفقهية الكويتية إتلاف اللقطة والوديعة والعارية

الموسوعة الفقهية الكويتية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ١/ ٢٣١

تَرَتَّبَ عَلَيْهِ إِتْلاَفٌ ضَمِنَ. أَمَّا التَّلَفُ الَّذِي يَقَعُ دُونَ اعْتِدَاءٍ وَلاَ إِهْمَالٍ أَوْ تَقْصِيرٍ فَإِنَّهُ لاَ يَتَرَتَّبُ عَلَيْهِ ضَمَانٌ.

لَكِنَّ الشَّافِعِيَّةَ قَالُوا: إِنَّ الأَْصْل فِي الْعَارِيَّةِ أَنَّهَا مَضْمُونَةٌ فِي يَدِ الْمُسْتَعِيرِ، فَلَوْ تَلِفَتْ بِغَيْرِ اسْتِعْمَالٍ مَأْذُونٍ فِيهِ ضَمِنَهَا وَإِنْ لَمْ يُفَرِّطْ؛ لِقَوْل النَّبِيِّ ﷺ عَلَى الْيَدِ مَا أَخَذَتْ حَتَّى تُؤَدِّيَهُ (١) وَقَالُوا: الأَْصَحُّ أَنَّهُ لاَ يَضْمَنُ مَا يَنْمَحِقُ مِنَ الثِّيَابِ أَوْ يَنْسَحِقُ بِالاِسْتِعْمَال. وَقِيل بِالضَّمَانِ فِيهِمَا. وَقِيل: يَضْمَنُ الْمُنْمَحِقَ - أَيِ الْبَالِيَ - دُونَ الْمُنْسَحِقِ - أَيِ التَّالِفِ بَعْضُ أَجْزَائِهِ -. (٢)

٥٤ - وَيَنْبَغِي أَنْ يُلاَحَظَ أَنَّ عَارِيَّةَ الدَّرَاهِمِ وَالدَّنَانِيرِ وَالْمَكِيل وَالْمَوْزُونِ وَالْمَعْدُودِ يَكُونُ قَرْضًا فِي الْحَقِيقَةِ، إِذْ لاَ يُمْكِنُ الاِنْتِفَاعُ بِهَا إِلاَّ بِاسْتِهْلاَكِ أَعْيَانِهَا وَإِتْلاَفِهَا. وَمَا دَامَتْ فِي حَقِيقَتِهَا قَرْضًا فَإِنَّهُ يَجِبُ رَدُّ مِثْلِهَا، أَوْ قِيمَتِهَا إِنِ انْعَدَمَ الْمِثْل (٣) . وَتَفْصِيل ذَلِكَ وَبَيَانُ الْمَذَاهِبِ فِيهِ فِي مَوَاضِعِهِ مِنَ اللُّقَطَة الْوَدِيعَة وَالْعَارِيَّة.