Skip to content

الموسوعة الفقهية الكويتية إتلاف بعض المنقول لسلامة السفينة

الموسوعة الفقهية الكويتية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ١/ ٢٢٩

الْوَاقِعِ عَلَى الْوَجْهِ عَلَى عَاقِلَةِ الآْخَرِ، وَأُهْدِرَ دَمُ مَنْ وَقَعَ عَلَى الْقَفَا.

وَقَال مَالِكٌ فِي السَّفِينَتَيْنِ تَصْطَدِمَانِ، فَتَغْرَقُ إِحْدَاهُمَا بِمَا فِيهَا، فَلاَ شَيْءَ فِي ذَلِكَ عَلَى أَحَدٍ؛ لأَِنَّ الرِّيحَ تَغْلِبُهُمْ، إِلاَّ أَنْ يَعْلَمَ النَّوَاتِيَّةُ (الْبَحَّارَةُ) أَنَّهُمْ لَوْ أَرَادُوا صَرْفَهَا لَقَدَرُوا، فَيَضْمَنُونَ. وَقَال ابْنُ شَاسٍ: وَلَوْ تَجَاذَبَا الْحَبْل، فَانْقَطَعَ فَتَلِفَا، فَكَاصْطِدَامِهِمَا، وَإِنْ وَقَعَ أَحَدُهُمَا عَلَى شَيْءٍ فَأَتْلَفَهُ، ضَمِنَ. وَقَال ابْنُ قُدَامَةَ: وَإِنْ تَصَادَمَ نَفْسَانِ يَمْشِيَانِ، فَمَاتَا، فَعَلَى عَاقِلَةِ كُل وَاحِدٍ مِنْهُمَا دِيَةُ الآْخَرِ. وَإِنْ كَانَتَا امْرَأَتَيْنِ حُبْلَيَيْنِ فَهُمَا كَالرَّجُلَيْنِ. فَإِنْ أَسْقَطَتْ كُل وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا جَنِينًا فَعَلَى كُل وَاحِدَةٍ نِصْفُ ضَمَانِ جَنِينِهَا وَنِصْفُ ضَمَانِ جَنِينِ صَاحِبَتِهَا. (١)

إِتْلاَفُ بَعْضِ الْمَنْقُول لِسَلاَمَةِ السَّفِينَةِ:

٤٧ - جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ عَلَى أَنَّ مَلاَّحَ السَّفِينَةِ إِنْ كَانَ أَجِيرًا مُشْتَرَكًا ضَمِنَ مَا تَلِفَ بِعَمَلِهِ إِذَا لَمْ يَكُنْ صَاحِبُ الْمَحْمُول حَاضِرًا مَعَهُ، عَلَى التَّفْصِيل الْمُبَيَّنِ فِي مُصْطَلَحِ (إِجَارَةٌ)

أَمَّا إِنْ خِيفَ عَلَى السَّفِينَةِ الْغَرَقُ، فَأَلْقَى بَعْضُ الرُّكَّابِ مَتَاعَهُ، أَوْ شَيْئًا مِنْهُ، لِتَسْلَمَ السَّفِينَةُ مِنَ الْغَرَقِ، فَلاَ ضَمَانَ عَلَى أَحَدٍ؛ لأَِنَّهُ أَتْلَفَ مَتَاعَ نَفْسِهِ بِاخْتِيَارِهِ لِصَلاَحِهِ وَصَلاَحِ غَيْرِهِ. وَإِنْ أَلْقَى مَتَاعَ غَيْرِهِ