Skip to content

الموسوعة الفقهية الكويتية الإتلاف نتيجة التصادم

الموسوعة الفقهية الكويتية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ١/ ٢٢٨

عَلَى طَبِيبٍ وَبَزَّاغٍ (بَيْطَارٍ) وَحَجَّامٍ وَخَتَّانٍ، مَا دَامَ أُذِنَ لَهُمْ بِهَذَا وَلَمْ يُقَصِّرُوا، وَإِلاَّ لَزِمَ الضَّمَانُ. (١)

يَقُول ابْنُ قُدَامَةَ: إِذَا فَعَل الْحَجَّامُ وَالْخَتَّانُ وَالْمُتَطَبِّبُ مَا أُمِرُوا بِهِ لَمْ يَضْمَنُوا، بِشَرْطَيْنِ: أَحَدُهُمَا: أَنْ يَكُونُوا ذَوِي حِذْقٍ فِي صِنَاعَتِهِمْ، فَإِذَا لَمْ يَكُونُوا كَذَلِكَ كَانَ فِعْلاً مُحَرَّمًا، فَيَضْمَنُ سِرَايَتَهُ. الثَّانِي: أَلاَ يَتَجَاوَزَ مَا يَنْبَغِي أَنْ يُقْطَعَ. فَإِنْ كَانَ حَاذِقًا وَتَجَاوَزَ، أَوْ قَطَعَ فِي غَيْرِ مَحَل الْقَطْعِ، أَوْ فِي وَقْتٍ لاَ يَصْلُحُ فِيهِ الْقَطْعُ، وَأَشْبَاهُ هَذَا، ضَمِنَ فِيهِ كُلِّهِ؛ لأَِنَّهُ إِتْلاَفٌ لاَ يَخْتَلِفُ ضَمَانُهُ بِالْعَمْدِ وَالْخَطَأِ، فَأَشْبَهَ إِتْلاَفَ الْمَال. وَكَذَلِكَ الْحُكْمُ فِي الْقَاطِعِ فِي الْقِصَاصِ، وَقَاطِعِ يَدِ السَّارِقِ. ثُمَّ قَال: وَلاَ نَعْلَمُ فِيهِ خِلاَفًا. (٢)

الإِْتْلاَفُ نَتِيجَةُ التَّصَادُمِ:

٤٥ - وَفِي الإِْتْلاَفِ بِالتَّصَادُمِ وَالتَّجَاذُبِ تَضْمَنُ عَاقِلَةُ كُل فَارِسٍ أَوْ رَاجِلٍ دِيَةَ الآْخَرِ، إِنِ اصْطَدَمَا وَمَاتَا مِنْهُ فَوَقَعَا عَلَى الْقَفَا وَكَانَا غَيْرَ عَامِدَيْنِ. أَمَّا لَوْ وَقَعَا عَلَى الْوَجْهِ فَيُهْدَرُ دَمُهُمَا. وَلَوْ كَانَا عَامِدَيْنِ فَعَلَى كُلٍّ نِصْفُ دِيَةِ الآْخَرِ.

٤٦ - وَلَوْ تَجَاذَبَ رَجُلاَنِ حَبْلاً، فَانْقَطَعَ الْحَبْل فَسَقَطَا عَلَى الْقَفَا وَمَاتَا، أُهْدِرَ دَمُهُمَا لِمَوْتِ كُلٍّ بِقُوَّةِ نَفْسِهِ. فَإِنْ وَقَعَا عَلَى الْوَجْهِ وَجَبَ دِيَةُ كُل وَاحِدٍ مِنْهُمَا عَلَى عَاقِلَةِ الآْخَرِ لِمَوْتِهِ بِقُوَّةِ صَاحِبِهِ. فَإِنْ تَعَاكَسَا فَدِيَةُ