Skip to content

الموسوعة الفقهية الكويتية أولا - الإتلاف المشروع المتفق على مشروعيته

الموسوعة الفقهية الكويتية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ١/ ٢١٧

تَسْلِيمِ الْعَيْنِ الْمُسْتَعَارَةِ لِلْمُعِيرِ بَعْدَ طَلَبِهَا مِنْهُ، أَوْ بَعْدَ انْقِضَاءِ مُدَّةِ الإِْعَارَةِ.

يَقُول الْكَاسَانِيُّ: إِنَّ الَّذِي يُغَيِّرُ حَال الْمُسْتَعَارِ مِنَ الأَْمَانَةِ إِلَى الضَّمَانِ هُوَ الْمُغَيِّرُ لِحَال الْوَدِيعَةِ، وَهُوَ الإِْتْلاَفُ حَقِيقَةً أَوْ مَعْنًى بِالْمَنْعِ بَعْدَ الطَّلَبِ، أَوْ بَعْدَ انْقِضَاءِ الْمُدَّةِ، وَبِتَرْكِ الْحِفْظِ، وَبِالْخِلاَفِ (١) ، أَيِ اسْتِعْمَال الْعَيْنِ وَالاِنْتِفَاعِ بِهَا فِي غَيْرِ مَا أَذِنَ فِيهِ صَاحِبُهَا. فَقَدِ اعْتُبِرَ هَذَا إِتْلاَفًا مِنْ حَيْثُ الْمَعْنَى وَمُوجِبًا لِلضَّمَانِ، كَمَا قَال الْفُقَهَاءُ: إِنَّ خَلْطَ الْوَدَائِعِ خَلْطًا يَمْنَعُ التَّمْيِيزَ بَيْنَهَا يُعْتَبَرُ إِتْلاَفًا مِنْ حَيْثُ الْمَعْنَى، وَكَذَا بِالنِّسْبَةِ لِخَلْطِ الدَّرَاهِمِ الْمَغْصُوبَةِ (٢) .

الإِْتْلاَفُ الْمَشْرُوعُ وَغَيْرُ الْمَشْرُوعِ

أَوَّلاً - الإِْتْلاَفُ الْمَشْرُوعُ الْمُتَّفَقُ عَلَى مَشْرُوعِيَّتِهِ:

٥ - مِنْ صُوَرِ الإِْتْلاَفِ الْمَشْرُوعِ مَعَ تَرَتُّبِ حَقٍّ لِلْغَيْرِ مَا قَالُوهُ مِنْ أَنَّ الإِْجَارَةَ لاَ تَنْعَقِدُ عَلَى إِتْلاَفِ الْعَيْنِ ذَاتِهَا إِلاَّ إِذَا كَانَتِ الْمَنَافِعُ مِمَّا يَقْتَضِي اسْتِيفَاؤُهَا إِتْلاَفَ الْعَيْنِ، كَالشَّمْعَةِ لِلإِْضَاءَةِ، وَالظِّئْرِ لِلإِْرْضَاعِ، وَاسْتِئْجَارِ الشَّجَرِ لِلثَّمَرِ (٣) ، عَلَى التَّفْصِيل