الموسوعة الفقهية الكويتية
وَالْمَذْهَبُ عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ وَعَلَيْهِ الأَْصْحَابُ أَنَّ عَلَيْهِ فِدْيَةً وَاحِدَةً إِنْ لَمْ يُكَفِّرْ عَنِ الأَْوَّل؛ لأَِنَّ الْحُكْمَ يَخْتَلِفُ بِاخْتِلاَفِ الأَْسْبَابِ لاَ بِاخْتِلاَفِ الأَْوْقَاتِ وَالأَْجْنَاسِ.
وَهُوَ قَوْل مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ مِنَ الْحَنَفِيَّةِ، وَقَوْلٌ لِلشَّافِعِيَّةِ، وَهُوَ قَوْل الْمَالِكِيَّةِ إِنْ نَوَى التَّكْرَارَ (١) .
تَدَاخُل فِدْيَةِ الْجِمَاعِ فِي الإِْحْرَامِ:
١٨ - لِلْفُقَهَاءِ فِي تَعَدُّدِ الْفِدْيَةِ وَتَدَاخُلِهَا بِتَكَرُّرِ الْجِمَاعِ مِنَ الْمُحْرِمِ ثَلاَثَةُ آرَاءٍ:
أ - اتِّحَادُ الْفِدْيَةِ إِنِ اتَّحَدَ الْمَجْلِسُ، وَهُوَ قَوْل الْحَنَفِيَّةِ (٢) .
وَالْمَذْهَبُ عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ عَلَى هَذَا إِنْ لَمْ يُكَفِّرْ عَنِ الأَْوَّل. وَيُكَفِّرُ عَنِ الأَْخِيرِ إِنْ كَانَ كَفَّرَ لِلسَّابِقِ (٣) .
ب - اتِّحَادُ الْفِدْيَةِ مُطْلَقًا سَوَاءٌ اتَّحَدَ الْمَجْلِسُ أَوِ اخْتَلَفَ؛ لأَِنَّ الْحُكْمَ لِلْوَطْءِ الأَْوَّل، وَهُوَ قَوْل الْمَالِكِيَّةِ (٤) .
ج - تَكَرُّرُ الْفِدْيَةِ بِتَكَرُّرِ الْجِمَاعِ؛ لأَِنَّهُ سَبَبٌ لِلْكَفَّارَةِ فَأَوْجَبَهَا، وَهُوَ قَوْل الشَّافِعِيَّةِ وَرِوَايَةٌ عَنْ أَحْمَدَ (٥) .
اتِّحَادُ الْمَجْلِسِ فِي الْخُلْعِ:
١٩ - الْمَذَاهِبُ الأَْرْبَعَةُ عَلَى أَنَّ الزَّوْجَ لَوْ خَالَعَ