الموسوعة الفقهية الكويتية
تَدَاخُل الْفِدْيَةِ فِي الإِْحْرَامِ مَعَ اتِّحَادِ الْمَجْلِسِ:
١٦ - لاَ يَحْصُل التَّدَاخُل فِي الْمَحْظُورَاتِ مَعَ اتِّحَادِ الْمَجْلِسِ إِلاَّ إِنِ اتَّحَدَ النَّوْعُ، وَأَمَّا مَعَ اخْتِلاَفِ النَّوْعِ وَالْجِنْسِ فِي الْمَحْظُورَاتِ فَلاَ اعْتِبَارَ لاِتِّحَادِ الْمَجْلِسِ، وَإِنَّمَا الْعِبْرَةُ حِينَئِذٍ بِاتِّحَادِ السَّبَبِ (١) .
وَاتِّحَادُ الْمَجْلِسِ لَهُ أَثَرُهُ فِي تَدَاخُل فِدْيَةِ مَحْظُورَاتِ الإِْحْرَامِ، غَيْرَ فِدْيَةِ الإِْتْلاَفِ فَإِنَّهَا تَتَعَدَّدُ بِتَعَدُّدِ الْمُتْلَفِ، وَذَهَبَ ابْنُ عَبَّاسٍ إِلَى أَنَّهُ لاَ جَزَاءَ عَلَى الْعَائِدِ سَوَاءٌ أَكَانَ الْمَحْظُورُ إِتْلاَفًا أَمْ غَيْرَهُ (٢) .
وَالتَّدَاخُل مَعَ اتِّحَادِ الْمَجْلِسِ يَخْتَلِفُ فِي فِدْيَةِ الْجِمَاعِ عَنْهُ فِي بَقِيَّةِ مَحْظُورَاتِ النَّوْعِ الْوَاحِدِ.
تَدَاخُل فِدْيَةِ غَيْرِ الْجِمَاعِ:
١٧ - لَوْ تَطَيَّبَ الْمُحْرِمُ بِأَنْوَاعِ الطِّيبِ، أَوْ لَبِسَ أَنْوَاعًا كَالْقَمِيصِ وَالْعِمَامَةِ وَالسَّرَاوِيل وَالْخُفِّ، أَوْ نَوْعًا وَاحِدًا مَرَّةً بَعْدَ أُخْرَى، فَإِنْ كَانَ ذَلِكَ فِي مَكَان وَاحِدٍ وَعَلَى التَّوَالِي فَفِيهِ فِدْيَةٌ وَاحِدَةٌ لاِتِّحَادِ الْمَجْلِسِ (٣) .
وَالْحَنَفِيَّةُ - غَيْرَ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ - وَالشَّافِعِيَّةُ عَلَى الأَْصَحِّ عِنْدَهُمْ، وَابْنُ أَبِي مُوسَى مِنَ الْحَنَابِلَةِ، عَلَى أَنَّهُ لَوْ حَدَثَ مَا ذُكِرَ فِي مَكَانَيْنِ تَعَدَّدَتِ الْفِدْيَةُ (٤) .