الموسوعة الفقهية الكويتية
وَقَدْ ذَهَبَ إِلَى صِحَّةِ تَقْيِيدِ الإِْبْرَاءِ بِالشَّرْطِ فِي الْجُمْلَةِ الْحَنَفِيَّةُ وَالْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ تَبَعًا لِتَفْصِيل كُل مَذْهَبٍ بِالنِّسْبَةِ لِلْحُكْمِ عَلَى الشَّرْطِ بِالصِّحَّةِ، عَلَى مَا هُوَ مُفَصَّلٌ فِي الْكَلاَمِ عَنِ (الشَّرْطِ) . (١)
ج -
الإِْضَافَةُ:
٥٠ - صَرَّحَ الْحَنَفِيَّةُ بِأَنَّ إِضَافَةَ الإِْبْرَاءِ (إِلَى غَيْرِ الْمَوْتِ) ، وَلَوْ إِلَى وَقْتٍ مَعْلُومٍ، تُبْطِلُهُ. وَلَمْ نَعْثُرْ عَلَى تَصْرِيحٍ لِغَيْرِهِمْ بِقَبُول الإِْبْرَاءِ لِلإِْضَافَةِ، مَعَ إِفَادَةِ عِبَارَاتِ الْفُقَهَاءِ أَنَّ الأَْصْل فِي الإِْبْرَاءِ هُوَ التَّنْجِيزُ. عَلَى أَنَّهُ يُسْتَفَادُ مَنْعُ إِضَافَةِ الإِْبْرَاءِ مِنْ تَصْرِيحِهِمْ بِأَنَّ الإِْبْرَاءَ لِلإِْسْقَاطِ الَّذِي فِيهِ مَعْنَى التَّمْلِيكِ، وَالتَّمْلِيكُ لاَ يَحْتَمِل الإِْضَافَةَ لِلْوَقْتِ. (٢) وَلاَ نَعْلَمُ خِلاَفًا فِي تَصْحِيحِ إِضَافَةِ الإِْبْرَاءِ إِلَى مَا بَعْدَ الْمَوْتِ فَقَطْ؛ لأَِنَّهُ وَصِيَّةٌ بِالإِْبْرَاءِ. (٣)
الإِْبْرَاءُ بِشَرْطِ أَدَاءِ الْبَعْضِ:
٥١ - تَأْتِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةُ عَلَى وُجُوهٍ: إِمَّا أَنْ تَحْصُل مُطْلَقَةً عَنِ الشَّرْطِ، كَأَنْ يَعْتَرِفَ لَهُ