Skip to content

الموسوعة الفقهية الكويتية الإبراء بشرط أداء البعض

الموسوعة الفقهية الكويتية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ١/ ١٦٦

بِدَيْنٍ فِي ذِمَّتِهِ، فَيَقُول الدَّائِنُ: قَدْ أَبْرَأْتُكَ مِنْ نِصْفِهِ - أَوْ جُزْءٍ مُعَيَّنٍ مِنْهُ - فَأَعْطِنِي الْبَاقِيَ، فَالإِْبْرَاءُ صَحِيحٌ اتِّفَاقًا لأَِنَّهُ مُنَجَّزٌ غَيْرُ مُعَلَّقٍ وَلاَ مُقَيَّدٍ بِشَرْطٍ، وَالْمُبْرِئُ مُتَطَوِّعٌ بِإِسْقَاطِ بَعْضِ حَقِّهِ بِطِيبٍ مِنْ نَفْسِهِ، فَذَلِكَ جَائِزٌ. وَاسْتُدِل بِالأَْحَادِيثِ فِي الْوَضْعِ عَنْ جَابِرٍ (١) ، وَعَنِ الَّذِي أُصِيبَ فِي حَدِيقَتِهِ (٢) ، وَعَنِ ابْنِ أَبِي حَدْرَدٍ حَيْثُ قَال النَّبِيُّ ﷺ لِكَعْبٍ: ضَعِ الشَّطْرَ مِنْ دَيْنِكَ. (٣)

وَإِمَّا أَنْ يَكُونَ فِيهَا الإِْبْرَاءُ عَنِ الْبَعْضِ مُعَلَّقًا عَلَى أَدَاءِ الْبَاقِي، وَقَدْ سَبَقَ حُكْمُ تَعْلِيقِ الإِْبْرَاءِ.

وَإِمَّا أَنْ يَكُونَ فِيهَا الإِْبْرَاءُ مُقَيَّدًا بِشَرْطِ أَدَاءِ الْبَاقِي، مِثْل أَنْ يَقُول مَنْ لَهُ عَلَى آخَرَ أَلْفٌ: أَبْرَأْتُكَ عَنْ خَمْسِمِائَةٍ، بِشَرْطِ أَنْ تُعْطِيَنِي مَا بَقِيَ.

٥٢ - وَلِلْفُقَهَاءِ فِي هَذِهِ الصُّورَةِ الأَْخِيرَةِ آرَاءٌ: أَحَدُهَا: الصِّحَّةُ مُطْلَقًا، وَهُوَ مَذْهَبُ الْحَنَفِيَّةِ وَالْمَالِكِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ؛ لأَِنَّهُ اسْتِيفَاءُ الْبَعْضِ وَإِبْرَاءٌ عَنِ الْبَاقِي. وَاشْتَرَطَ الشَّافِعِيَّةُ الْجَمْعَ بَيْنَ لَفْظَيِ الإِْبْرَاءِ وَالصُّلْحِ، لِيَكُونَ مِنْ أَنْوَاعِ الصُّلْحِ، وَمَعَ ذَلِكَ لاَ يَحْتَاجُ لِقَبُولٍ؛ نَظَرًا لِلَفْظِ الإِْبْرَاءِ، لَكِنَّ الْحَنَفِيَّةَ قَالُوا: إِنْ لَمْ يُقَيِّدْ أَدَاءَ الْبَعْضِ الْمُعَجَّل بِيَوْمٍ مُعَيَّنٍ، بَرِئَ