Skip to content

اختلاف الدارين وآثاره في أحكام الشريعة الإسلامية

عبد العزيز بن مبروك الأحمدي

Printed page ٢/ ٤٢٥

قال ابن حزم: "الوصية للذمي جائزة ولا نعلم في هذا خلافا"١

والدليل على ذلك: قوله تعالى: ﴿لا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ أَنْ تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ﴾ ٢

فالله ﷾ في هذه الآية لم ينه المسلمين عن بر الذميين والإقساط إليهم.

والوصية لهم من البر فكانت جائزة.٣

وقوله تعالى: ﴿إِلا أَنْ تَفْعَلُوا إِلَى أَوْلِيَائِكُمْ مَعْرُوفاً﴾ ٤.

قال بعض العلماء: "هو- أي المعروف وصية المسلم لليهودي والنصراني"٥.

ولقوله ﷺ: "في كل كبد رطبة أجر" ٦، فالحديث يدل بعمومه على