Skip to content

اختلاف الدارين وآثاره في أحكام الشريعة الإسلامية

عبد العزيز بن مبروك الأحمدي

Printed page ٢/ ٣٨٩

فاختلاف الدار لا أثر له في الفرقة بين الزوجين، كما سبق بيانه في المبحث الثالث من هذا الباب١، فكيف يصح القياس عليها!!؟.

قال ابن قدامة في الرد على ما قاله الحنفية: "جعلهم اختلاف الدار ضابطا للتوريث وعدمه، لا نعلم في هذا كله حجة من كتاب ولا سنة، مع مخالفته لعموم النص المقتضي للتوريث"٢

ثانيا: أدلة أصحاب القول الثاني: استدلوا بالكتاب، والسنة، والمعقول، والقياس.

أ- دليلهم من الكتاب:

قوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ كَفَرُوا بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ﴾ ٣

وجه الدلالة من الآية:

أن الآية الكريمة دلت على أن الكافر ولي الكافر في أي مكان وجد، وفي أي زمان، والإرث مبني على المناصرة والموالاة، وطالما أنها موجودة بينهم فيرث أحدهم من الآخر مهما اختلفت ديارهم.٤