Skip to content

اختلاف الدارين وآثاره في أحكام الشريعة الإسلامية

عبد العزيز بن مبروك الأحمدي

Printed page ٢/ ٣٦٤

ويمكن أن يجاب عن هذه المناقشة من وجهين:

الوجه الأول: بالنسبة لدراسة الحديث الإسنادية، قد تبين صحة الإسناد إلى بسر وأن مدارك الكلام في هذا الحديث على بسر، وهو قد صرح بالسماع في هذا الحديث وغيره، فدل تصريحه بالسماع على صحبته وسماعه من رسول الله ﷺ ولهذا صحح بعض الأئمة هذا الحديث.

فقال الذهبي: "الحديث جيد لا يرد هذا أحد، بمثل الكلام في بسر"١

وقال ابن حجر: "إسناده قوي"٢

ولعل الظاهر من كلام ابن القيم على هذا الحديث هو تصحيحه.٣

وقال الألباني: "إسناده صحيح على ما قيل في ابن أبي أرطأة"٤

الوجه الثاني: أن الحديث لم ينه عن إقامة الحدود في دار الحرب، وإنما نهى عن إقامة حد القطع في ظرف خاص، وهو في حالة الغزو، فهذا نهى عن إقامة الحد في حالة الغزو، وليس إسقاطا له، ولأن بعض الصحابة رضي الله