Skip to content

اختلاف الدارين وآثاره في أحكام الشريعة الإسلامية المبحث الثاني: اختلاف الدار وأثره في جرائم الحدود في دار الحرب

اختلاف الدارين وآثاره في أحكام الشريعة الإسلامية

عبد العزيز بن مبروك الأحمدي

Printed page ٢/ ٣٥٩

إقامة الحدود في كل مكان من غير فرق بين دار الإسلام ودار الحرب:

يرد عليه بأن هذا العموم معارض بالأدلة الدالة على تأخير الحد حتى الرجوع إلى دار الإسلام التي سبق ذكرها.

فإن المصلحة تقتضي تأخير الحد خوفا من لحوق المحدود بالكفار وارتداده عن الإسلام، ولمصلحة المسلمين تكثيرا لصفهم، ومحافظة على سلامة وحدتهم، وهذا ما فهمه الصحابة ﵃.

يجاب عن ذلك: بأن الأدلة التي دلت على وجوب تأخيرها إلى دار الإسلام، لا تقوى على معارضة العموم، أما من ناحية عدم القدرة على إقامتها في دار الحرب أو كانت هناك مصلحة للمحدود في التأخير إلى دار الإسلام، فهذا ما قال به جميع الفقهاء، ما عدا الحنفية.

أما حديث عبادة بن الصامت فهو ضعيف الإسناد.١

وعلى فرض صحته، فالحديث لم يصرح بإقامته الحدود في دار الحرب، لأن نص الحديث: "وأقيموا الحدود في السفر والحضر"، والسفر قد يكون داخل الإسلام، فالمراد به إقامة الحدود في السفر، وهو معارض بحديث بسر بن أرطأة، وهو أقوى منه، ويمنع من إقامة الحدود في الغزو.٢