اختلاف الدارين وآثاره في أحكام الشريعة الإسلامية
ولكن مع هذا الخلاف في صحة الحديث، وصحبة راويه.. أقول:
إن المنع من إقامة القطع في دار الحرب لا يستلزم سقوطه، بل يستلزم تأخيره حتى الرجوع إلى دار الإسلام، وهذا هو الذي فهمه الصحابة ﵃ كعمر وأبي الدرداء وحذيفة بن اليمان، وهم أقرب الأمة إلى فهم كلام الرسول صلى الله عليه وسلمو مراده من المنع عن إقامة الحد في أرض الأعداء.
٣- أما حديث عطية بن قيس، فهو أيضا لم يثبت عن النبي ﷺ ولم تذكره كتب الصحاح والسنن المشهورة، ولم يذكره إلا محمد بن الحسن في السير الكبير، ولو كان صحيحا وثابتا عن النبي ﷺ لذكرته الكتب المعينة بالأحاديث.
ولكني أقول: على فرض صحته وثبوته عن النبي ﷺ فهو محمول على تأخير الحد إلى أن يرجع المحدود إلى دار الإسلام، لأن لفظ الحديث لم يقم عليه شيء مما أحدث في أرض العدو، وإذا لم يقم في أرض العدو، أخر إلى أرض الإسلام، لأن الحد لا يسقط عن المحدود، لا في دار الحرب، ولا في دار الإسلام، والمنع من إقامته في دار الحرب، لا يفهم منه إلاّ تأخيره حتى الرجوع إلى دار الإسلام.
ب - مناقشة أدلتهم من المأثور:
١- أثر عمر بن الخطاب ﵁ الذي استدلوا به ضعيف الاسناد.١
وعلى فرض صحة هذا الأثر، فإنه لا دلالة لهم فيه، لأن عمر ﵁