اختلاف الدارين وآثاره في أحكام الشريعة الإسلامية
وهو الخوف عليه من اللحاق بالكفار.١
ومع أن ابن القيم اختار تأخير الحدود عن المسلمين في دار الحرب حتى الرجوع إلى دار الإسلام.
إلا أنه استثنى من هذا، أن من كانت له من الحسنات والنكاية بالعدو ما يغمر سيئته التي وقع فيها، وقد ظهرت منه مخايل التوبة النصوح، فإنه يسقط عنه الحد بالكلية.٢
وقد استدل على هذا الإستثناء بقصة أبي محجن ﵁ مع سعد بن أبي وقاص ﵁ فقال: أتى سعد بن أبي وقاص ﵁ بأبي محجن ﵁ يوم القادسية، وقد شرب الخمر، فأمر بع إلى القيد، فلما التقى الناس، قال أبو محجن:
كفى حزنا أن تطرد الخيل بالقنا٣ ... وأترك مشدودا عليّ وثاقيا
فقال لامرأة سعد٤: أطلقيني ولك والله عليّ إن سلمني الله أن أرجع حتى أضع رجلي في القيد، فإن قتلت استرحم مني، قال: فخلته حتى