Skip to content

اختلاف الدارين وآثاره في أحكام الشريعة الإسلامية تمهيد

اختلاف الدارين وآثاره في أحكام الشريعة الإسلامية

عبد العزيز بن مبروك الأحمدي

Printed page ١/ ٧٥

الشيطان على ما رزقتنا، فرزقا ولداً لم يضره الشيطان".١

إلى غير ذلك من الأحاديث الكثيرة التي يحذرنا فيها رسولنا الكريم ﷺ من خطر هذا العدو الأصيل القديم لابن آدم وكيفية التخلص منه، ومن خطره، ومجاهدته بطاعة الله ﷾، والإكثار من ذكره جل وعلا، والتعوذ من همزاته ونزاغاته ووساوسه.

وكما قسم ابن القيم ﵀ جهاد النفس إلى مراتب، فكذلك قسم جهاد الشيطان إلى مرتبتين:

إحداهما: جهاده على دفع ما يلقي إلى العبد من الشبهات والشكوك القادحة في الإيمان.

الثانية: جهاده على دفع ما يلقي إليه من الإرادات الفاسدة والشهوات.٢

فالجهاد الأول يكون بعده اليقين، والثاني: يكون بعده الصبر.

قال تعالى: ﴿وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا لَمَّا صَبَرُوا وَكَانُوا بِآياتِنَا يُوقِنُونَ﴾ .٣

فأخبر الله أن إمامة الدين، إنما تنال بالصبر واليقين، فالصبر يدفع