اختلاف الدارين وآثاره في أحكام الشريعة الإسلامية
إلى دار الإسلام، لا حد عليه، وإنما سقط الحد بمجرد وقوع الجريمة في دار الحرب، ولا يقام الحد في دار الحرب إلا في حالة واحدة إذا كان الخليفة مع المسلمين في دار الحرب، فيقيم الحدود على مرتكبيها، ولا يؤخرها حتى الرجوع إلى دار الإسلام.
وهذا هو قول فقهاء الحنفية ما عدا أبا يوسف١، وبه قال ابن الماجشون من المالكية.٢
قال الإمام أبو حنيفة ﵀: "إذا غزا الجند أرض الحرب وعليهم أمير فإنه لا يقيم الحدود في عسكره إلا أن يكون أمام مصر والشام والعراق، أو ما أشبهه، فيقيم الحدود في عسكره. أما أمير السرية: فلا يقيم الحدود لأنه لم يفوض إليه إقامة الحدود، وإنما فوض إليه تدبير الحرب"٣
القول الثاني: أن من ارتكب جريمة من جرائم الحدود في دار الحرب كالزنا، أو السرقة، أو القذف أو غيرها، أقيم عليه الحد، ولا يسقط عنه بحجة