Skip to content

اختلاف الدارين وآثاره في أحكام الشريعة الإسلامية

عبد العزيز بن مبروك الأحمدي

Printed page ٢/ ٣١١

ب - أما دليلهم من السنة:

فبعموم الأحاديث التي دلت على وجوب القصاص بين المسلمين في كل مكان، ولا أثر لاختلاف الدار في هذا الحكم، فكما يجب القصاص في دار الإسلام على القاتل المتعمد، فكذلك يجب في دار الحرب.١

ومن هذه الأحاديث: قوله ﷺ في حديث أبي هريرة ﵁: "ومن قتل له قتيل فهو يخير النظرين إما يودي وإما أن يقاد" ٢

فبين النبي ﷺ في الحديث أن ولي المقتول مخير بين القصاص والدية، فأيمهما اختار فهو أحق به، سواء كان القتل في دار الإسلام أو في دار الكفر، وإلى غير ذلك من الأحاديث التي تدل بعمومها على وجوب القصاص على القاتل في دار الكفر، كما يجب ذلك في دار الإسلام.٣

ج - أما دليلهم من المعقول:

فلأن فعل هذه الجريمة أي جريمة القتل محرم في دار الكفر كما هو في دار الإسلام بالاتفاق، وإذا كان اختلاف الدارين لا يؤثر على تحريم الفعل، فإنه لا يؤثر بالتالي على العقوبة المقررة لهذه الجريمة، جزاءً على إتيان الفعل المحرم.٤

د - أما دليلهم من القياس: