اختلاف الدارين وآثاره في أحكام الشريعة الإسلامية
وَلأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ * إِلا عِبَادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ﴾ .١
وقال تعالى: ﴿الشَّيْطَانُ يَعِدُكُمُ الْفَقْرَ وَيَأْمُرُكُمْ بِالْفَحْشَاءِ﴾ .٢
وقد ذكر الله ﷾ هذا العدو في كتابه في آيات كثيرة ليحذرنا منه ويدلنا على خطورته، وبيان عداوته وطرق أساليبه في الصد عن سبيله.
فيقول ﷾: ﴿إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمْ عَدُوٌّ فَاتَّخِذُوهُ عَدُوّاً﴾ .٣
فالأمر باتخاذه عدواً معناه أن نحقق معنى جهاده وهو استقراغ ما في الوسع والطاقة في مجاهدته لأنه عدو لا يفتر، ولا يقصر عن محاربة العبد.٤
ويقول ﷾: ﴿إِنَّ الشَّيْطَانَ كَانَ لِلإِنْسَانِ عَدُوّاً مُبِيناً﴾ .٥
إلى غير ذلك من الآيات الكثيرة التي يحذرنا الله سبحانه فيها من هذا العدو المبين.
ولكن رحمة الله ﷾ بعباده لم تنته عند هذا الحد، عندما بين لهم أعداءهم وخصومهم، ولم يجعلهم في حيرة من أمرهم، بل زادهم فضلاً على فضل، ورحمة على رحمة، وتيسيراً على تيسير عندما بين لهم