Skip to content

اختلاف الدارين وآثاره في أحكام الشريعة الإسلامية

عبد العزيز بن مبروك الأحمدي

Printed page ٢/ ٢٩٢

وبهذا يعلم أن الدار لم تختلف بين هؤلاء وبين نسائهم.١

قال السرخسي: "وعكرمة وحكيم بن حزام، إنما هربا إلى الساحل، وكانت من حدود مكة، فلم يوجد تباين الدارين، فلهذا لم يجدد النكاح بينهما"٢

وقال ابن التركماني: "وأما امرأة عكرمة، فخرجت عقيب خروجه فأدركته ببعض الطرق، ولم يتيقن بأن ذلك الموضع معدود من دار الكفر أما صفوان فأدركه عمير بن وهب، وهو يريد أن يركب البحر، فرجع به، وهذا الموضع من توابع مكة وفي حكمها، فلم يختلف به وبزوجه الدار"٣

وأجيب عن ذلك: بأن الساحل والطائف، واليمن، حتى لو كانت من دار الإسلام، فاتحاد الدار واختلافه لا أثر له في الفرقة، بل الأثر لاختلاف الدين، ولم يفرق الرسول ﷺ بين عكرمة وامرأته، وصفوان وامرأته، لأن الدين لم يختلف بينهم.

وقال ابن القيم في الإجابة عن ذلك: دار الإسلام هي التي نزلها المسلمون، وجرت عليها أحكام الإسلام، وما لم تجر عليه أحكام الإسلام