اختلاف الدارين وآثاره في أحكام الشريعة الإسلامية
مؤمنات، فالإيمان هو سبب الفرقة، وليس اختلاف الدار، الذي لا أثر له في وقوع الفرقة، وإنما الأثر لاختلاف الدين، فمتى كان أحد الزوجين كافرا والآخر مؤمنا، فرق بينهما بعد عرض الإسلام على المتأخر منهما، سواء كانا في دار واحدة، أو اختلفت الدار بينهما.
ب - مناقشة أدلتهم من السنة:
١- بالنسبة لاستدلالهم بحديث ابن عباس ﵄ أن النبيصلى الله عليه وسلم رد زينب لأبي العاص بالنكاح الأول.
فيرد عليه من وجوه:
١- أن الحديث في إسناده ضعف.١
٢- أن الحديث فيه اضطراب في المتن، فروي أنه ﷺ ردها عليه بعد ست سنين من إسلامها، وفي رواية بعد سنتين وهذا مما يضعف الاستدلال به٢.
٣- أنه على فرض صحته، فهو منسوخ، كما قال ذلك ابن عبد البر في التمهيد، حيث قال: "وإن صح فهو متروك منسوخ عند الجميع، لأنهم لا يجيزون رجوعه إليها بعد العدة، وإسلام زينب كان قبل أن ينزل كثير من الفرائض، وهو منسوخ بالآية: ﴿فَإِنْ عَلِمْتُمُوهُنَّ مُؤْمِنَاتٍ فَلا