Skip to content

اختلاف الدارين وآثاره في أحكام الشريعة الإسلامية المبحث الثالث: أثره في الفرقة بين الزوجين

اختلاف الدارين وآثاره في أحكام الشريعة الإسلامية

عبد العزيز بن مبروك الأحمدي

Printed page ٢/ ٢٧٠

دليلهم من القياس:

أن الفرقة تقع بين الزوجين في الحال إذا ثبت أن بينهما رضاع أو نسب.

فكذلك إذا اختلف الدار بينهما فرق بينهما في الحال.١

ثانيا: أدلة الجمهور الذين قالوا بأن اختلاف الدارين لا أثر له في الفرقة:

استدلوا بالكتاب، والسنة، والمأثور، والمعقول:

أ - دليلهم من الكتاب:

بقوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا جَاءَكُمُ الْمُؤْمِنَاتُ مُهَاجِرَاتٍ فَامْتَحِنُوهُنَّ اللَّهُ أَعْلَمُ بِإِيمَانِهِنَّ فَإِنْ عَلِمْتُمُوهُنَّ مُؤْمِنَاتٍ فَلا تَرْجِعُوهُنَّ إِلَى الْكُفَّارِ لا هُنَّ حِلٌّ لَهُمْ وَلا هُمْ يَحِلُّونَ لَهُنَّ..﴾ الآية٢.

وجه الدلالة من الآية الكريمة:

دلت الآية على أن الذي يوجب الفرقة بين المسلمة وزوجها الكافر، هو إسلامها لا هجرتها، لأن الله تعالى قال: ﴿لا هُنَّ حِلٌّ لَهُمْ وَلا هُمْ يَحِلُّونَ لَهُنَّ﴾ ، فبين أن العلة هي عدم الحل بالإسلام، وليس باختلاف الدارين.٣