Skip to content

اختلاف الدارين وآثاره في أحكام الشريعة الإسلامية تمهيد

اختلاف الدارين وآثاره في أحكام الشريعة الإسلامية

عبد العزيز بن مبروك الأحمدي

Printed page ١/ ٦٨

قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاهَا وَقَدْ خَابَ مَنْ دَسَّاهَا١﴾ .٢

ومعنى ألهمها فجورها أي أرشدها إلى سبل الخير، وشين لها سبل الشر جميعاً، وتكون تزكيتها بحملها على طاعة الله تعالى، وتطهيرها من الذنوب وتنقيتها من العيوب وتعليقها بالعلم النافع والعمل الصالح. وتدسيتها بأخذها بمعصية الله تعالى.٣

قال قتادة:"أفلح من زكى نفسه بطاعة الله، وصالح الأعمال وخاب من دس نفسه في المعاصي"٤

وجهاد النفس يكون أيضاً، بتوجيهها إلى الحق في ذاته لا حباً في شهرة ولا رغبة في متعة، ولا طلباً لمصلحة، فالله ﷾ يقول: ﴿وَجَاهِدُوا فِي اللَّهِ حَقَّ جِهَادِهِ﴾ ٥ إشارة إلى امتثال جميع ما أمر الله به، والانتهاء عن كل ما نهى الله عنه، أي جاهدوا أنفسكم في طاعة الله