Skip to content

اختلاف الدارين وآثاره في أحكام الشريعة الإسلامية

عبد العزيز بن مبروك الأحمدي

Printed page ٢/ ٢٦٠

ولأن غالب الدول الكافرة في هذا الزمان أقرب إلى دار الحرب، وإن كانت ظاهرها أنها دور عهد بينها وبين المسلمين معاهدات وعلاقات يترتب عليها تبادل السفراء والتعامل التجاري والاقتصادي إلا أنها في حقيقة الأمر تحارب المسلمين بطرق خفية غير مباشرة بمد يد العون والمساعدة بالمال والسلاح والرجال للدول المحاربة للمسلمين، وأيضاً إن المعاهدات والاتفاقات المبرمة بينها وبين المسلمين تتخذ صفة الدوام وليس على أسس وشروط إسلامية وغالب المصالح والفوائد تحظى بها الدول الكافرة، بل إن الضرر الذي يعود على المسلمين من وراء هذه المعاهدات أكثر من النفع، ولا يبالون بتلك المعاهدات والاتفاقات متى ما تهيأت لهم الفرصة في الإضرار بالمسلمين كما هو الحال والمشاهد في الوقت الحاضر.