Skip to content

اختلاف الدارين وآثاره في أحكام الشريعة الإسلامية

عبد العزيز بن مبروك الأحمدي

Printed page ٢/ ٢٥٣

الحربية التي لا تدفع الجزية، ولا تجري عليها الأحكام الإسلامية، فرجاء إسلامها بعيد، بل ربما أثرت على زوجها المسلم وأولاده، لاعتناق دينها، والارتداد عن الإسلام.

فمن أجل ذلك حرمها حبر الأمة ﵁ للفارق الكبير بينها وبين الكتابية الذمية.

وقد أيد القاسمي هذا الاستدلال، فقال هذا الاستدلال دقيق جدا فليتأمل.

٣- أما قوله تعالى: ﴿لا تَجِدُ قَوْماً يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ﴾ ١

فغاية ما تدل عليه هذه الآية، النهي عن مودة ومحبة أعداء الله، ولا علاقة لها بتحريم الزواج من الكتابية الحربية٢، حتى لو شمل النهي مودة ومحبة المسلم لزوجته الكتابية الحربية، إنما يكون ذلك إذا أحبها لدينها وأخلاقها وعاداتها التي تخالف الدين الإسلامي، أما إن أحبها لشخصها، المحبة الطبيعية، التي تكون بين الزوجين، فهذا لا بأس به، ولا يضره بشيء، وعلى فرض أن ذلك شامل للكتابية الحربية فهو محمول على الكراهة التنزيهية.