اختلاف الدارين وآثاره في أحكام الشريعة الإسلامية
ثانيا: أدلة أصحاب القول الثاني: الذين قالوا بتحريم نكاح الكتابية في دار الحرب.
استدلوا بالكتاب، والمأثور، والمعقول.
أولا: دليلهم من الكتاب:
أ- بقوله تعالى: ﴿وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ﴾
وجه الدلالة من الآية الكريمة:
أن الله ﷾ أباح نكاح أهل الكتاب للمسلمين، والمراد بهن في هذه الآية، الذميات دون الحربيات، لأنهن يلتزمن بأحكام الإسلام، ويد فعن الجزية، ويتمكن المسلمون من الركون إليهن، وتطمئن النفوس إلى نكاحهن في الجملة.١
ب- وبقوله تعالى: ﴿قَاتِلُوا الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلا بِالْيَوْمِ الآخِرِ وَلا يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَلا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ﴾ ٢
وجه الدلالة من الآية:
أن الله ﷾ أمر بقتال الكفار من أهل الكتاب الحربيين