Skip to content

اختلاف الدارين وآثاره في أحكام الشريعة الإسلامية تمهيد

اختلاف الدارين وآثاره في أحكام الشريعة الإسلامية

عبد العزيز بن مبروك الأحمدي

Printed page ١/ ٦٦

في ذلك وينفروا إلا من له عذر قاطع١، عملاً بقوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَا لَكُمْ إِذَا قِيلَ لَكُمُ انْفِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ اثَّاقَلْتُمْ إِلَى الأَرْضِ أَرَضِيتُمْ بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا مِنَ الآخِرَةِ فَمَا مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فِي الآخِرَةِ إِلا قَلِيلٌ * إِلاّ تَنْفِرُوا يُعَذِّبْكُمْ عَذَاباً أَلِيماً وَيَسْتَبْدِلْ قَوْماً غَيْرَكُمْ وَلا تَضُرُّوهُ شَيْئاً وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ .٢

فهذا توعد من الله ﷾ للذين لم يلبوا نداء الإمام بالعذاب الأليم، وهذا التوعد لا يكون إلا على ترك واجب وهو وجوب النفر على من استنفره الإمام.

قال في نهاية المحتاج: "الوعيد لمن عينه ﷺ ولم يتعين".٣ أما الدليل من السنة على وجوب النفر لمن استنفره إمام المسلمين فحديث ابن عباس ﵄ أن النبي ﷺ قال يوم الفتح: "لا هجرة بعد الفتح وإذا استنفرتم فانفروا" ٤.

فهذا الحديث نص صحيح صريح في وجوب النفر لمن استنفره إمام