Skip to content

اختلاف الدارين وآثاره في أحكام الشريعة الإسلامية تمهيد

اختلاف الدارين وآثاره في أحكام الشريعة الإسلامية

عبد العزيز بن مبروك الأحمدي

Printed page ١/ ٦٤

تقابل الصفين صف المسلمين وصف الكافرين - فرض عين على كل مسلم ويحرم الفرار منه.

فمن الكتاب قوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا زَحْفاً فَلا تُوَلُّوهُمُ الأَدْبَارَ وَمَنْ يُوَلِّهِمْ يَوْمَئِذٍ دُبُرَهُ إِلا مُتَحَرِّفاً لِقِتَالٍ أَوْ مُتَحَيِّزاً إِلَى فِئَةٍ فَقَدْ بَاءَ بِغَضَبٍ مِنَ اللَّهِ وَمَأْوَاهُ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ﴾ . ١

فقد نهى الله ﷾ عباده المؤمنين عن الفرار من الجهاد عند التقاء الصفين، وتوليهم الأدبار، والنهي يقتضي التحريم.

وقد استثنت الآية حالتين لا تعتبر من التولي يوم الزحف:

الحالة الأولى: التحرف وهو أن ينتقل المجاهد من موقع إلى آخر مراوغة واحتيالاً على العدو.

الحالة الثانية: التحيز إلى طائفة من جيش المسلمين، لمناصرتهم، سواء كانت هذه الطائفة قريبة أو بعيدة، فالتحيز بهذه الصفة لا يعتبر من التولي يوم الزحف.٢

٢- وقوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا لَقِيتُمْ فِئَةً فَاثْبُتُوا وَاذْكُرُوا اللَّهَ