Skip to content

اختلاف الدارين وآثاره في أحكام الشريعة الإسلامية المبحث الأول: أثره في التعامل بالربا في دار الكفر

اختلاف الدارين وآثاره في أحكام الشريعة الإسلامية

عبد العزيز بن مبروك الأحمدي

Printed page ٢/ ٢١٨

إذا ظهر عليها الإمام لا يتعرض عليها بالفسخ، وإن كانت معقودة على فساد، لأنه معلوم أنه قد كان بين نزول الآية، وبين خطبة النبي ﷺ بمكة ووضع الربا الذي لم يكن مقبوضا عقود من عقود الربا بمكة قبل الفتح، ولم يتعقبها بالفسخ ولم يميز ما كان منها قبل نزول الآية، مما كان منها بعد نزولها، فدل ذلك على أن العقود الواقعة في دار الحرب بينهم وبين المسلمين، إذا ظهر عليها الإمام يفسخ منها ما كان مقبوضا"١

وقال ابن التركماني: "مذهب البيهقي وأصحابه أن البيع المذكور لا يجوز وأن الربا ثابت بين المسلم والحربي، وهذا الحديث يدل على خلاف ذلك وأنه لا ربا بينهما"٢

وقال ابن رشد: "هذا استدلال صحيح- أي استدلال الحنفية بالحديث- لأنه لو لم يكن الربا بين المسلمين والمشركين حلالا في دار الحرب لكان ربا العباس موضوعا يوم أسلم وما قبض منه بعد ذلك مردود٣ لقوله تعالى: ﴿وَإِنْ تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُؤُوسُ أَمْوَالِكُمْ﴾ ٤

٣- وبحديث ركانة رضي الله عنه٥ أن النبي ﷺ لقيه بأعلى مكة فقال له