Skip to content

اختلاف الدارين وآثاره في أحكام الشريعة الإسلامية

عبد العزيز بن مبروك الأحمدي

Printed page ٢/ ٢١٤

مال صاحبه عند الإتلاف، وإذا كانت أموال الحربي الذي لا أمان له مباحة عن طريق الغنيمة أو السرقة، أو نحو ذلك من أنواع الاعتداء، فإباحة ماله برضاه عن طريق الربا من باب أولى.

أما حكم التعامل بالربا بين المسلم -الذي دخل دار الحرب بأمان- وببين الحربي فقد اختلف الفقهاء في ذلك إلى قولين:

القول الأول: يجوز للمسلم مستأمنا كان أو غير مستأمن أن يتعامل بالربا مع الحربيين في دار الحرب، بل يجوز له التعامل بجميع العقود الفاسدة فيها، فلو باعهم ميتة وقامرهم وأخذ منهم مالاً بالقمار فذلك جائز ويملك ما أخذه من مال بهذا التعامل، والذمي كالمسلم في هذا وهو قول فقهاء الحنفية ما عدا أبا يوسف١، وبه قال عبد الملك ابن الماجشون من المالكية٢ وهو رواية للحنابلة في غير المشهور من المذهب إذا لم يكن المسلم مستأمنا، وبعضهم أخذها على ظاهرها مستأمنا كان أو غير