Skip to content

اختلاف الدارين وآثاره في أحكام الشريعة الإسلامية

عبد العزيز بن مبروك الأحمدي

Printed page ٢/ ١٩٦

يخرج منها، ففي هذا دليل على أن الإمام إذا افتتح بلدة وصيرها دار إسلام بإجراء أحكام الإسلام فيها، فإنه يجوز له أن يقسم الغنائم فيها وقد طال مقام رسول ﷺ بخيبر بعد الفتح وأجرى أحكام الإسلام فيها، فكانت من دار الإسلام، القسمة فيها كالقسمة في غيرها من بقاع دار الإسلام"١

وأجاب الجمهور عن ذلك: بأن خيبر بعدما فتحها النبي ﷺ دار حرب، لأنه لم يكن فيها مسلم واحد وما صالح الرسول ﷺ إلا اليهود وهم على دينهم، وما حول خيبر كله كان دار حرب.٢

٤- أما استلالهم بحديث أبي موسى ﵁ فلا دلالة لهم فيه لأن النبي ﷺ قسم له وأصحابه، لأنهم شاركوا في الفتح قبل الهزيمة إحراز الغنيمة والاستيلاء عليها بدار الإسلام لأن خيبر صارت دار لإسلام بعد فتحها.٣

ولهذا قال أبو موسىرضي الله عنه: "ولم يقسم لأحد لم يشهد الفتح غيرنا" وأجيب عن ذلك بأن قسم النبي ﷺ لأبي موسى وأصحابه ﵃ بعد الفتح والاستيلاء على الغنائم، يدل عليه قول أبي موسى: "قدمنا على رسول الله ﷺ بعد أن افتتح خيبر فقسم لنا " ولا يلزم من مشاهدتهم الفتح اشتراكهم فيه.