اختلاف الدارين وآثاره في أحكام الشريعة الإسلامية
يخرج منها، ففي هذا دليل على أن الإمام إذا افتتح بلدة وصيرها دار إسلام بإجراء أحكام الإسلام فيها، فإنه يجوز له أن يقسم الغنائم فيها وقد طال مقام رسول ﷺ بخيبر بعد الفتح وأجرى أحكام الإسلام فيها، فكانت من دار الإسلام، القسمة فيها كالقسمة في غيرها من بقاع دار الإسلام"١
وأجاب الجمهور عن ذلك: بأن خيبر بعدما فتحها النبي ﷺ دار حرب، لأنه لم يكن فيها مسلم واحد وما صالح الرسول ﷺ إلا اليهود وهم على دينهم، وما حول خيبر كله كان دار حرب.٢
٤- أما استلالهم بحديث أبي موسى ﵁ فلا دلالة لهم فيه لأن النبي ﷺ قسم له وأصحابه، لأنهم شاركوا في الفتح قبل الهزيمة إحراز الغنيمة والاستيلاء عليها بدار الإسلام لأن خيبر صارت دار لإسلام بعد فتحها.٣
ولهذا قال أبو موسىرضي الله عنه: "ولم يقسم لأحد لم يشهد الفتح غيرنا" وأجيب عن ذلك بأن قسم النبي ﷺ لأبي موسى وأصحابه ﵃ بعد الفتح والاستيلاء على الغنائم، يدل عليه قول أبي موسى: "قدمنا على رسول الله ﷺ بعد أن افتتح خيبر فقسم لنا " ولا يلزم من مشاهدتهم الفتح اشتراكهم فيه.