Skip to content

اختلاف الدارين وآثاره في أحكام الشريعة الإسلامية

عبد العزيز بن مبروك الأحمدي

Printed page ٢/ ١٧٨

لأن النبي ﷺ قسمها بعدما رجع إلى المدينة وهي دار إسلام ولم يقسمها في بدر لأنها كانت دار حرب.١

ويدل على ذلك: أن الرسول ﷺ ضرب لعثمان وطلحة ﵄ بسهم، فقالا وأجرنا فقال وأجركما، ولم يشهدا وقعة بدر.٢

ويؤكد ذلك ما رواه ابن عمر ﵄ قال: إنما تغيب عثمان عن بدر فإنه كان تحته بنت رسول الله ﷺ وكانت مريضة، فقال له النبي ﷺ إن لك أجر رجل ممن شهد بدرا وسهمه.٣

وكذلك طلحة ﵁ بعثه رسول الله ﷺ لتجسس على خبر عير قريش فكان مشغولا بعمل المسلمين فجعله كمن شهد بدرا لأنه كان في طاعة الله ورسوله ﷺ.٤

فإعطاء النبي ﷺ عثمان وطلحة ﵄ من غنيمة بدر مع كونهما لم يشهدا الغزوة دليل واضح على أن الغنيمة لم تقسم في بدر وإنما قسمها النبي ﷺ في المدينة بعد رجوعه إليها من الغزوة.