اختلاف الدارين وآثاره في أحكام الشريعة الإسلامية
النبي ﷺ وارداً مورد البيان، وفعله ﷺ إذا ورد مورد البيان فهو على الوجوب".١
وقالوا إن الأحاديث التي وردت في أن دية المعاهد نصف دية المسلم أخبار آحاد فلا تقيد مطلق الكتاب.
وأجيب عن ذلك بأن قولهم أن فعل النبي ﷺ يدل على أن دية المعاهد ذمياً كان أو مستأمناً كدية الحر المسلم، فهذا غير مسلم، لأن جميع الأحاديث التي استدلوا بها ضعيفة أو مخصصة وسيأتي الرد على كل حديث منها على حده.
وأيضاً غاية ما تدل عليه الآية على فرض أنها وردت في دية المعاهد هو إطلاق الدية تقدير لها، فجاءت السنة الصحيحة مقيدة لهذا الإطلاق، وهي قوله ﷺ دية المعاهد نصف الدية المسلم، فبينت مقدار دية المعاهد وهي أنها على النصف من دية المسلم.
وقالوا أيضاً لما لم يكن مقدار الدية مبيناً في الآية بينته السنة بفعل النبي ﷺ وأنه ودى المعاهد بدية المسلم٢، ولما ثبت أن جميع هذه الأفعال التي نسبت إلى الرسول ﷺ ضعيفة فلم يبق إلا قوله فيكون مبيناً للآية وأن دية المعاهد على النصف من دية المسلم وهو أصح حديث وأبين ما ورد في دية المعاهد كما قال العلماء.٣