Skip to content

اختلاف الدارين وآثاره في أحكام الشريعة الإسلامية

عبد العزيز بن مبروك الأحمدي

Printed page ١/ ٢٧٢

بينما يرى الحنفية أن المسلم المقيم في دار الكفر ولم يهاجر إلى دار الإسلام غير معصوم بالإسلام.

لأن العصمة عندهم ليست بالإسلام وحده وإنما يعصم المسلم عندهم بعصمة الدار، ومنعة الإسلام المستمدة من قوة المسلمين وجماعتهم.

والمسلم في دار الكفر لا منعة له ولا قوة، فلا عصمة، ولكن لا بأس أن يدخل دار الإسلام في أي وقت شاء، فإذا دخلها استفاد العصمة.١

وما ذهب إليه الجمهور هو الصحيح فالمسلم بمجرد إسلامه عصم دمه وماله، في أي مكان في دار الإسلام أو في دار الكفر، وفي أي زمان، لقوله ﷺ في حديث عبد الله بن عمر- ﵄ "أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله، ويؤمنوا بي وبما جئت به، فإذا فعلوا ذلك عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحقها وحسابهم على الله".٢

ففي هذا الحديث يبين لنا الرسول ﷺ أن من نطلق بالشهادتين فهو معصوم الدم والمال، في أي وقت كان، وإن كان في دار الإسلام أو في دار كفر.