Skip to content

اختلاف الدارين وآثاره في أحكام الشريعة الإسلامية

عبد العزيز بن مبروك الأحمدي

Printed page ١/ ٢٦٧

عقد الهدنة على دفع المال:

يجوز عقد الهدنة مع الكفار على ألا يدفعوا لنا شيئاً من المال.

بدليل فعل النبي ﷺ حيث هادن قريشاً يوم الحديبية على غير مال.

وكذلك تجوز مهادنة الكفار على مال يدفعونه للمسلمين، لأنه إذا جاز عقد الهدنة على غير مال، فإنه يجوز مع المال من باب أولى.

أما عقد الهدنة على أن يدفع المسلمون المال للكفار، فقال الفقهاء: "هذا لا يجوز إلا عند الضرورة".

لأن فيه صغاراً للمسلمين، أما إذا كانت هناك ضرورة لدفعه فإنه يجوز، كما إذا خيف على المسلمين الهلاك أو الأسر.

لأنه يجوز للأسير فداء نفسه بالمال فكذلك الأمر ههنا.

وإذا كان في بذل المال للكفار صغار، فإن ذلك يجوز تحمله لكي ندفع به صغاراً أعظم منه، وهو القتل، أو الأسر، أو سبي الذرية أو احتلال أرض المسلمين.١

فقد روى عن الزهري أنه قال: أرسل رسول الله ﷺ إلي عيينة بين حصن، وهو مع أبي سفيان يعني يوم الأحزاب أرأيت إن جعلت لك ثلث